726

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
«قد علمت أنكم تكفونى ولكنى أكره أن أتميز عليكم، فإن الله يكره من عبده أن يراه متميزا بين أصحابه» انتهى. ولم أر هذا لغير الطبرى بعد التتبع نعم رأيت فى جزء تمثال النعل الشريف لأبى اليمن بن عساكر بعد أن روى حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: كنت مع النبى- ﷺ فى الطواف فانقطعت شسعه فقلت: يا رسول الله ناولنى أصلحه، فقال: «أثرة ولا أحب الأثرة» «١» والأثرة: بفتح الهمزة والثاء، الاسم من آثر يؤثر إذا أعطى، والأثرة: الاستئثار وهو الانفراد بالشىء. قال: وكأنه كره- ﷺ أن ينفرد أحد بإصلاح نعله، فيحوز فضيلة الخدم فيكون له بمثابة الخادم ويكون له- ﷺ ترفع المخدوم على خادمه، كره ذلك- ﷺ لتواضعه وعدم ترفعه على من يصحبه.
ويؤيده ما روى أنه- ﷺ أراد أن يمتهن نفسه فى شىء فقالوا: نحن نكفيك يا رسول الله، قال: «قد علمت أنكم تكفونى ولكنى أكره أن أتميز عليكم فإن الله يكره من عبده أن يراه متميزا بين أصحابه» انتهى. ثم رأيت شيخنا فى الأحاديث المشتهرة حكى ذلك والله الموفق.
وعن أبى قتادة: وقد وفد النجاشى، فقام النبى- ﷺ يخدمهم، فقال له أصحابه: نكفيك، قال: «إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين، وأنا أحب أن أكافئهم» «٢» ذكره فى الشفاء.
وفى البخارى: عن أنس: كان الرجل يجعل للنبى- ﷺ النخلات حتى افتتح قريظة والنضير، وإن أهلى أمرونى أن آتى النبى- ﷺ فأسأله الذى كانوا أعطوه أو بعضه، وكان- ﷺ قد أعطاه أم أيمن، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب فى عنقى تقول: كلا والذى لا إله غيره لا نعطيكم وقد

(١) ضعيف: ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٣/ ٢٤٤) وقال: رواه أبو يعلى والطبرانى فى الكبير والأوسط، وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف، وفى (٩/ ٢١) وقال: رواه البزار وفيه من لم أعرفه.
(٢) أخرجه البيهقى فى «دلائل النبوة» (٢/ ٣٠٧) .

2 / 115