681

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

يَوْمُهَا إنْ سُبِقَ بِالْفَجْرِ، والتَّصَدُّقُ بِزنَةِ شعَرِهِ، وجاز كَسْرُ عِظامِهَا، وَكُرِهَ عَمَلُهَا وَلِيمَةً، ولَطْخُهُ بِدَمِهَا وخِتَانُه يَوْمَهَا.

= أصحاب الرأي قالوا: هي من أمر الجاهلية. قال: روى سمرة بن جندب أن النبي ﷺ قال: "كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُسَمَّى فِيهِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ". أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وعن أبي هريرة مثله. قال أحمد: إسناده جيد.
ومن أدلة استحباب العقيقة ما روي أن أبا الزناد كان يقول: العقيقة من أمر الناس، كانوا يكرهون تركه. وقال أحمد: العقيقة سنة رسول الله ﷺ فقد عقَّ عن الحسن والحسين، وفعله أصحابه بعده.
وقوله: ندب ذبح واحدة، هو مذهب مالك وابن عمر، لما روي أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين عن كل واحد منهما شاة واحدة، لذلك قال ابن عمر: شاة عن الغلام وعن الجارية، لما رواه أبو داود: عق عن الحسن شاة وعن الحسين شاة. ا. هـ.
وقال ابن عباس، وعائشة، والشافعي، وأحمد، وإسحاق: عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة، لحديث أم كرز أنها سمعت رسول ﷺ يقول: "عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، وَلَا بَأْسَ أنْ تَكُونَ ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا". رواه سعيد وأبو داود، قالوا: ولأن العقيقة تجري مجرى الأضحية، فإن الأفضل الذكر، لأن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين بكبش كبش، وضحى بكبشين أقرنين.
وقوله: والتصدق بزنة شعره، هو لما روي أن النبي ﷺ قال لفاطمة لما ولدت الحسن: "احْلِقِي رَأْسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعَرِهِ فِضَّةً عَلَى الْمَسَاكِينِ وَاْلأوْفَاضِ". يعني بالأوفاض أهل الصفة. رواه أحمد. وروى سعيد في سننه عن محمد بن علي أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين بكبش كبش، وأنه تصدق بوزن شعورهما ورِقًا، وأن فاطمة كانت إذا ولدت ولدًا حلقت شعره وتصدقت بوزنه ورِقًا. ا. هـ.
تنبيه: وإن سماه في يوم ولادته جاز؛ لأن النبي ﷺ قال: "وُلِدَ اللَّيْلَةَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إبْرَاهِيمَ". ولأنه سمى الغلام الذي جاءه به أنس بن مالك فحنكه وسماه عبد الله. =

2 / 241