680

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

وَإِنَّمَا تَجِبُ بالنَّذْرِ والذَّبْحِ، فَلَا تُجْزِئُ إنْ تَعَيَّبَتْ قَبْلَهُ، وَصَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ؛ كَحَبْسِهَا حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ، إلَّا أَنَّ هذَا آثِمٌ. ولِلْوَارثِ الْقَسْمُ ولَوْ ذُبِحَتْ، لَا بَيْعٌ بَعْدَهُ فِي دَيْنٍ، وَنُدِبَ ذَبْحُ وَاحِدَةٍ تُجْزئُ ضَحِيَّةً في سَابِعِ الْوِلَادَةِ (١) نَهَارًا، وألْغِيَ

= والنسك من لحومها ولا من جلودها شيئًا. قال الباجي: وهل يجوز له بيع لحم الشاة التي ذبحها قبل الصلاة؟. الظاهر أن ذلك لا يجوز للحديث: "هِيَ خَيْرُ نُسُكٍ".
قلت: وهذه فروع بالاجتهاد لم يرد في أكثرها شيء عن النبي ﷺ والله تعالى أعلم.
تنبيه: ثبت عن رسول الله ﷺ كان إذا ذبح قال: "بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ". وفي حديث أنس: كان إذا ذبح كبر وسمى. قال ابن قدامة: ولا نعلم في استحباب هذا خلافًا. قال: وإن زاد فقال: اللهم هذا منك وإليك، اللهم تقبل مني، أو من فلان فحسن. وبذلك قال أكثر أهل العلم؛ لأن النبي ﷺ أتى بكبش له ليذبحه، فأضجعه ثم قال: "اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ضَحَّى". رواه مسلم. وفي حديث جابر - أخرجه أبو يعلى بسند حسن - أن النبي ﷺ قال: "اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ". ثم ذبح. قال ابن قدامة: وهذا نص لا يعرج على خلافه. ا. هـ.
الكلام على العقيقة
قال أبو عبيد: الأصل في العقيقة الشعر الذي على المولود. وجمعها عقائق. ومن ذلك قول امرئ القيس:
يا هند لا تنكحي بُوَّهةً … عليه عقيقته أحسَبا
ثم إن العرب أطلقت العقيقة على الذبيحة التي تذبح عند حلق شعر المولود، من باب المجاز المرسل، علاقته السببية. ثم شاع هذا الاستعمال حتى صار حقيقة عرفية، فلا يفهم من العقيقة عند الإِطلاق إلا الذبيحة.
وقال قوم: العقيقة فعيلة من العق وهو الذبح. ووجه ذلك أن العق أصله القطع، ومنه سمي العاق لوالديه لقطعه لهما، والذبح قطع الحلقوم والودجين وهو وجيه.
(١) وقوله: وندب ذبح واحدة تجزئ ضحية في سابع الولادة، قال ابن قدامة: والعقيقة سنة في قول عامة أهل العلم منهم: ابن عباس، وابن عمر، وعائشة، وفقهاء التابعين، وأئمة الأمصار، إلَّا =

2 / 240