فجعل الشامي يشتم الأحوص ، فقال الأحوص : دع عنك هذا إن كنت عربيا ، فإن الذي بيننا أجل من الشتم ، أنتم تقاتلون عن بني مروان ، ونحن نطلب بدم ابن نبي الرحمن ، فادفعوا إلينا ابن زياد لنقتله ببعض موالينا الذين قتلوا مع الحسين ، ولا نراه والله كفوا له ، فقال الشامي : جربناكم يوم صفين عند التحكيم ، فحكمناكم وعدوتم علينا ظالمين.
فقال الأحوص : إن الحكم في الخديعة لا يتخذ فاصلا في الشريعة ، ما اسمك أيها الرجل؟ قال : منازل الأبطال! قال : ما أقرب اسمك من اسمي ، فأنا مقرب الآجال! ثم حمل عليه الأحوص فالتقيا بضربتين ، سبقت ضربة الأحوص منها فسقط الشامي قتيلا ، وجال الأحوص وصاح : يا قتلة الحسين هل من مبارز؟ فخرج داود بن عروة الدمشقي على كميت له مقنعا بالحديد وهو يقول :
أنا ابن من قاتل في صفينا
ولم يكن في دينه غبينا
فجاوله الأحوص وهو يقول :
يا ابن الذي قاتل في صفينا
ولم يكن في دينه غبينا
ثم صعد له الأحوص فضربه ضربة ، ألحقته بصاحبه وعاد إلى صفه ، فخرج الحصين بن نمير السكوني فجعل يقول :
Bogga 264
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها