فتقدم إليه الحصين فالتقيا بضربتين ، فما كذب التغلبي ، أن ضربه ضربة على أم رأسه فخر منها صريعا قتيلا ، فكبر أصحاب التغلبي ، ودخل أهل الشام شيء عظيم من الجزع عليه ، فتقدم إبراهيم ابن الأشتر على فرس له غر محجل ، حتى وقف بين الصفين ، ونادى بصوته وكان جهوري الصوت : ألا يا شرطة الله وشيعة الحق! وأنصار الدين! وقاتلي المحلين! وأبناء القاسطين! لا تطلبوا أثرا بعد عين ، فهذا عبيد الله بن زياد قاتل الحسين الذي فعل وفعل (وجعل يعدد مساوئه) ما جاءكم به الله عز وجل في هذا المكان إلا لهلاكه ، فتقدموا إليه رحمكم الله ونصركم ، ثم حمل على أهل الشام وجعل يضرب سيفه في أعراضهم قدما قدما ويقول :
قد علمت مذحج في اليوم الجلل
إني ذو البأس إذا القرن نكل
Bogga 265
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها