584

فخرج إليه شريك بن خريم التغلبي ، وهو يقول :

يا قاتل الشيخ الكريم العنصر

بكربلاء في التقاء العسكر

فتقدم إليه الحصين فالتقيا بضربتين ، فما كذب التغلبي ، أن ضربه ضربة على أم رأسه فخر منها صريعا قتيلا ، فكبر أصحاب التغلبي ، ودخل أهل الشام شيء عظيم من الجزع عليه ، فتقدم إبراهيم ابن الأشتر على فرس له غر محجل ، حتى وقف بين الصفين ، ونادى بصوته وكان جهوري الصوت : ألا يا شرطة الله وشيعة الحق! وأنصار الدين! وقاتلي المحلين! وأبناء القاسطين! لا تطلبوا أثرا بعد عين ، فهذا عبيد الله بن زياد قاتل الحسين الذي فعل وفعل (وجعل يعدد مساوئه) ما جاءكم به الله عز وجل في هذا المكان إلا لهلاكه ، فتقدموا إليه رحمكم الله ونصركم ، ثم حمل على أهل الشام وجعل يضرب سيفه في أعراضهم قدما قدما ويقول :

قد علمت مذحج في اليوم الجلل

إني ذو البأس إذا القرن نكل

Bogga 265