لقيط النخعي ؛ وعلى الرجالة مزاحم بن مالك السكوني ، فوقف بهم وتقدمت الرجالة ، وجعل إبراهيم يقف على كل كتيبة فيوصيهم ويعهد إليهم وينهاهم عن الخور والفشل ، ثم زحف رويدا حتى أشرف على تل ، فنظر في عسكر القوم وتأملهم ، فرآهم غارين لم يتحركوا ولم يظنوا أن أهل العراق يناجزونهم ، فلما نظروا إلى الخيل وافتهم ، بادروا إلى خيولهم وقدموا الرجالة بين أيديهم ، وكانت الخيول ستين ألفا ، والرجالة اثنين وعشرين ألفا ، فعبأهم ابن زياد فجعل على ميمنته شرحبيل بن ذي الكلاع الحميري ؛ وعلى ميسرته ربيعة بن مخارق الغنوي ؛ وعلى جناح ميمنته عبد الله بن مسعدة الفزاري ؛ وعلى جناح ميسرته حملة بن عبد الله الخثعمي ؛ وفي القلب يومئذ الحصين بن نمير السكوني ، ثم انقض عليهم أهل العراق قائلين : اللهم إنا خرجنا ثائرين بدماء أهل بيت نبيك ، فانصرنا عليهم كيف شئت وأنى شئت يا رب العالمين! وتنادوا : يا لثارات الحسين ، وتواقفوا رأي العين.
وتقدم عوف بن ضبعان الكلبي على فرس له أدهم ونادى : يا شيعة آل أبي تراب! يا شيعة المختار الكذاب! يا شيعة ابن الأشتر المرتاب! من كان منكم يدل بشجاعة وشدة فليبرز إلي إن كان صادقا ، ثم جال بين الصفين وهو يقول :
إني ابن ضبعان الكريم المفضل
ليث النزال في مثار المفضل
فما لبث عوف بن ضبعان حتى خرج إليه الأحوص بن شداد الهمداني وهو يقول :
Bogga 263
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها