447

Maqasid Nahwiyya

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

Tifaftire

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

Daabacaha

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Noocyada
Grammar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
بكسر التاء (١)، ورواية أبي إسحاق: "علمتُ" بضم التاء (٢)، قوله: "نَبِّئيني" أي: أخبريني، من النبأ وهو الخبر.
الإعراب:
قوله: "دعي" فعل وفاعل، وقوله "ماذا علمت": مفْعوله، و"ماذا": كلمة اسم جنس بمعنى شيء، أو موصول بمعنى الذي على خلاف فيه ها هنا، فالجمهور على أن "ماذا" كلمة مفعول دعي كما ذكرنا (٣).
وقال ابن عصفور: لا يكون "ماذا" مفعول لـ "دعي"؛ لأن الاستفهام له الصدر، ولا لعلمت؛ لأنه لم يرد أن يستفهم عن معلومها ما هو ولا لمحذوف تفسيره: سأتقيه؛ لأن علمت حينئذ لا محل لها، بل "ما": استفهام، و"ذا": موصول خبر، "وعلمتُ": صِلة وعُلِّقَ "دعي" عن الاستفهام (٤) ..
وقال ابن هشام: إذا قدّرتَ "ماذا" بمعنى الذي، أو بمعنى شيء، لم يمتنع كونها مفعول "دعي"، وقوله: "لم يرد أن يستفهم عن معلومها" (٥) لازم له إذا جعلَ "ماذا" مبتدأ وخبرًا ودعْوَاهُ تعليق "دعي" مردودة بأنها ليست من أفعال القلوب، فإن قال: إنما أردتُ أنه قُدِّرَ الوقف على دعي، فاستأنف ما بعده، رده قول الشاعر: "ولكن"؛ فإنها لا بد أن يخالف ما بعدها ما قبلها والخالف ها هنا "دعي".
فالمعنى: دعي كذا ولكن أفعل كذا، وعلى هذا فلا يصح استئناف ما بعدَ "دعي"؛ لأنه لا يقال: من في الدار فإنَّني أُكرِمُهُ، ولكن أخبرني عن كذا. انتهى (٦).
وقال النحَّاس: لا يكون "ذا" هنا بمعني الذي؛ لأنه لا يجوز: دعي ما الذي علمتَ، وقال أبو إسحاق: لا يكون ذا ها هنا إلا بمنزلة الاسم مع ما، وذاك أنها لا تخلو من إحدى ثلاث جهات:
- إما أن تكون "ما" صلة "وذا" بمعنى الذي، وذا لا يجوز ها هنا؛ لأن "ذا" لا يكون بمعني الذي إلا مع "ما" و"من" الاستفهاميتين.

(١) الذي في معاني القرآن هو: "علمت" بضم التاء، وهو شاهد على تركيب "ما" مع "ذا" اسمًا واحدًا، ينظر (١/ ٢١٦، ٣٦٨)، وانظر كتابنا: ظاهرة التركيب في النحو العربي (٤٠) وما بعدها، د. أحمد السوداني.
(٢) وعند الزجاج جعل "ما" مركبة مع "ذا" اسمًا واحدًا، فأورد البيت وقال: "كأنه بمنزلة: دعي الذي لمت". معاني القرآن للزجاج (١/ ٢٨٨)، وينظر (١٠٤) من الجزء نفسه.
(٣) المغني (٣٠١).
(٤) شرح جمل الزجاجي لابن عصفور (٢/ ٤٧٩)، والمغني (٣٠١).
(٥) يقصد به ابن عصفور.
(٦) المغني (٣٠١، ٣٠٢).

1 / 456