Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
الثالث : قول القائل : أنه مستكمل بغيره باطل، فإن ذلك إنما حصل بقدرته ومشيئته لا شريك له في ذلك، فلم يكن في ذلك محتاجًا إلى غيره، وإذا قيل كمل بفعله الذي لا يحتاج فيه إلى غيره، كان كما لو قيل كمل بصفاته أو بذاته.
الرابع : قول القائل: كان قبل ذلك ناقصًا، إن أراد به عدم ما تجدد فلا نسلم أن عدمه قبل ذلك الوقت الذي اقتضت الحكمة وجوده فيه يكون نقصًا، وإن أراد بكونه ناقصًا معنى غير ذلك فهو ممنوع، بل يقال عدم الشيء في الوقت الذي لم تقتض الحكمة وجوده فيه من الكمال، كما أن وجوده في وقت اقتضاء الحكمة وجود كمال، فليس عدم كل شيء نقصًا بل عدم ما يصلح وجوده هو النقص، كما أن وجود ما لا يصلح وجوده نقص، فتبين أن وجود هذه الأمور حين اقتضت الحكمة عدمها هو النقص، لا أن عدمها هو النقص، ولهذا كان الرب تعالى موصوفًا بالصفات الثبوتية المتضمنة لكماله، وموصوفًا بالصفات السلبية المستلزمة لكماله أيضًا، فكان عدم ما ينفى عنه هو من الكمال، كما أن وجود ما يستحق ثبوته من الكمال، وإذا عقل مثل هذا في الصفات فكذلك في الأفعال ونحوها، وليس كل زيادة يقدرها الذهن من الكمال، بل كثير من الزيادات تكون نقصًا في كمال المزيد كما يفعل مثل ذلك في كثير من الموجودات، والإنسان قد يكون وجود أشياء في وقت نقصًا وعيبًا في حقه، وفي وقت آخر كمالًا ومدحًا في حقه، كما يكون في وقت مضرة له وفي وقت منفعة له.
الخامس : أنا إذا قدرنا من يقدر على إحداث الحوادث لحكمة، ومن
380