Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
( وهو الذى يرسل الرياح بشراً بين يدى رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات ) الآية وقال تعالى: ( وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها) وقال تعالى: (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم) وقال: (ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا) وقال: ( ونزلنا من السماء ماء فأنبتنا به جنات وحب الحصيد ) وقال: ( وهو الذى أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شىء ) وقال : (هو الذى أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون يفبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات) وقال تعالى: ( إن الله لا يستحى أن يضرب مثلاما - إلى قوله - بضل به کثیراً ویهدی به كثيراً) وقال : ( قد جاءکم من الله نور وكتاب مبين يهدى به اللّه من اتبع رضوانه سبل السلام) ومثل هذا فى القرآن كثير ، وكذلك فى الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم كقوله: (( لا يموتن أحد منكم إلا آذنتمونى حتى أصلى عليه فان الله جاعل بصلاتى عليه بركة ورحمة)) وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن هذه القبور مملوءة على أهلما ظلمة وان اللّه جاعل بصلاتى عليهم نوراً)، ومثل هذا كثير .
ونظير هؤلاء الذين أبطلوا الأسباب المقدورة فى خلق الله من إبطال الأسباب المشروعة فى أمر الله ، كالذين يظنون أن ما يحصل بالدعاء والأعمال الصالحة وغير ذلك من الخيرات إن كان مقدراً حصل بدون ذلك ، وإن لم يكن مقدراً لم يحصل بذلك، وهؤلاء كالذين قالوا النبي صلى الله عليه وسلم: أفلا ندع العمل ونتكل على الكتاب . فقال: ((اعملوا فكل ميسر لما خلق له)) وفى السنن أنه قيل يارسول الله أرأيت أدوية نتداوى بها وأرقية
373