741

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

وتقسون بالسوية، وتعدلون في القضية، قال : وكيف المأخذ من ذلك ؟ قال : تأخذ وضع بحقه قال : يا أبا حازم؛ من أفضل الخلائق ؟ قال : أهل التقى والمروءة والنهين ، قال : فما أعدل العدل * قال : كلمة عدل عند من ترجوه أو تخافه، قال : فما أسرع الدعاء إجابة ؟

قال : دعاء المحسن للمحسن، قال : فما أفضل الصدقة ؟ قال : جهد من مقل الى بائس فقير، لا يتبعها منا ولا أذى، قال : من اكيس الناس؟ قال : رجل وفق لطاعة الله عز وجل، فعمل بها، ثم دل الناس عليها، قال : فمن أحمق الخلق ؟ قال : رجل اغتاظ في هوى آخيه وهو ظالم ، فياع آخرته بدنيا غيره.

قال: يا أبا حازم؛ هل لك أن تصحبنا فتصيب منا ونصيب منك ؟ قال : كلا، قال : ولم؟ قال : إني أخاف أن أركن إليكم شيئا قليلا، فيذيقني الله ضعف الحياة وضعف الممات، ثم لا يكون لي منه نصيرا.

قال: يا أبا حازم؛ ارفع الي حاجتك، قال : نعم، تدخلني الجنة، وتخرجني من النار، قال : ذاك ليس إلي ، قال : فما لي حاجة سواها .

قال : يا أبا حازم؛ ادع الله عز وجل لي، قال : نعم، اللهم؛ إن كان سليمان من أوليائك. . فيسره لخير الدنيا والأخرة، وإن كان من أعدائك.. فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضي، قال سليمان : زدني، قال : قد اكثرت وأطنبت إن كنت من أهله، وإن لم تكن من أهله . . فما حاجتك أن ترمي عن قوس ليس لها وتر؟!

قال سليمان : يا أبا حازم؛ ما تقول فيما نحن فيه؟ فقال: أوتعفيني يا أمير المؤمنين ؟

قال : بل نصيحة تلقيها إلي، قال : إن آباءك غصبوا الناس هذا الأمر، فاخذوه عنوة بالسيف عن غير مشورة ولا اجتماع من الناس، وقد قتلوا فيه مقتلة عظيمة، وارتحلوا، فلو شعرت ما قالوا، وما قيل لهم، قال رجل من جلساء سليمان: بئسما قلت، قال أبو حازم : كذبت، إن الله عز وجل آخذ الميثاق على العلماء ليبينته للناس ولا يكتمونه.

قال : يا أبا حازم، أوصني، قال : نعم، سوف أوصيك وأوجز، نزه الله عز وجل، وعظنه أن يراك حيث نهاك ، أو يفقدك حيث أمرك ، فلما ولي. . قال : يا أبا حازم ؛ هذذه مثة دينار آنفقها ولك عندي آمثالها كثير، فرمن بها.

إليه وقال : والله؛ ما أرضاها لك، فكيف أرضاها لنفسي؟ إني أعيذك بالله أن يكون 741

Bogga 741