736

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

ومنهم الإمام: ابو حمزة محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : قال محمد بن كعب : إذا أراد الله بعبد خيرا.. جعل فيه ثلاث خصال : فقها في الدين، وزهادة في الدنيا، وبصرا بعيوبه وكان يقول : الدنيا دار فناء ومنزل قلعة (1)، رغبت عنها السعداء ، فأشقى الناس بها أرغب الناس فيها، وأزهذ الناس فيها.. أسعد الناس بها، هي المغوية لمن أطاعها، المهلكة لمن اتبعها، الخائنة لمن انقاد لها، علمها جهل، وغناؤها فقر، وزيادتها نقصان، وأيامها دول: وقال : إن الدنيا لتبكي من رجل، وتبكي على رجل : تبكي على من كان يعمل على ظهرها بطاعة الله عر وجل، وتبكي من رجل كان يعمل على ظهرها بمعصية الله سبحانه وتعالى قد أثقلها ، ثم قرأ : ( فمابكت عليهم السماء والأرض وما كانوأمنظرين) وقال عمرو بن دينار : سألت محمد بن كعب عن هلذه الآية الكريمة : فمن يعمل مثقكال ذرة خيرا يره* ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) قال : من يعمل مثقال ذرة من خير من كافر.. يرى ثوابها في نفسه وأهله وماله، حتى يخرج وليس له من خير، ومن يعمل مثقال ذرة شرا من مؤمن. . يرى عقوبتها في نفسه وأهله وماله، حتى يخرج وليس له من شر وقالت أم محمد بن كعب لابنها : يا بني؛ لولا أني اعرفك صغيرا طيبا ، وكبيرا طيبا..

لظننت أنك أحدثت ذنبا موبقا؛ مما أراك تصنع بنفسك في الليل والنهار، فقال : يا أماه ؟

وما يؤمتني أن يكون الله عز وجل قد اطلع علي في بعض ذنوبي فمقتني وقال : اذهب لا أغفر لك، مع أن عجائب القرآن توردني على أمور، حتى إنه لينقضي الليل ولم أفرغ من حاجي (1) منزل قلعة : اي تحؤل وارتحال، ومنه حديث علي رضي الله عنه : " أحذركم الدنيا* فانها منزل قلعة .

Bogga 736