Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهم الإمام: صفوان بن سليم الزهري رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : عن عبد العزيز ابن آبي حازم قال : عادلني (1) صفوان بن سليم إلى مكة، فما وضع جنبه في المخيل حتى رجع: قالوا : وكان في الصيف يصلي في الليل بالبيت ، فإذا كان الشتاء. . صلى في السطح ؛ لثلا ينام، ثم يقول : هذذا الجهد من عبدك صفوان، وأنت أعلم به، وأنت وفقته .
وكان قد تورمت رجلاه من قيام الليل، وظهر فيها عروق خضر.
وقال أبو ضمرة أنس بن عياض : رأيت صفوان بن سليم ، ولو قيل له غدا القيامة ..
ما كان عنده مزيد على ما كان عليه من العبادة وقال سفيان بن عيينة : آلى صفوان بن سليم الأ يضع جنبه إلى الأرض حتى يلقى الله عز وجل، فعاش بعد ذلك أربعين سنة لم يضع جنبه، فلما حضره الموت وهو متتصب.. قالت له ابنته وهو في هذه الحال : لو القيت نفسك * قال : إذا - يا بنية - ما وفيت له بالقول، فما زال مستندا حتى خرجت روحه وقال ابن أبي حازم : دخلت أنا وأبي نسأل عن حال صفوان بن سليم وهو في مصلاه، فما زال به ابي حتى رده الى فراشه، فأخبرتني مولاته أن ساعة خرجتم مات، رحمه الله تعالى: وقال أبو ضمرة آنس بن عياض: انصرف صفوان بن سليم يوم فطر أو أضحى إلى منزله، ومعه صديق له، فقرب إليه خبزا وزيتا، فجاء سائل، فوقف على الباب، فقام اليه، فأعطاه دينارا وفي رواية : قام إلى كوة في البيت، فأخذ منها شيئا، ثم خرج إليه، فأعطاه، فتبعت (1) قادل الرجل الرجل : وازنه في المخيل : ركب معه.
Bogga 728