Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
السائل؛ لأنظر ما أعطاه، فإذا هو يقول : أعطاه الله أفضل ما أعطى احدا من خلقه، وذكر دعاء مخلصا، فقلت له : ما الذي أعطاك ؟ قال : أعطاني دينارا.
وحج ومعه سبعة دنانير، فاشترى بها بدنة ، فقيل له: ليس معك سوى سبعة دنانير، تشتري بها بدنة ؟! فقال : إني سمعت قول الله عز وجل : ( والبد جعلكها لكرين شعكير الله لݣرفيها خير) : وقدم سليمان بن عبد الملك المدينة وعمر بن عبد العزيز عامله عليها، فصلى بالناس الظهر، وفتح باب المقصورة، واستند إلى المحراب، واستقبل الناس بوجهه، فنظر إلى صفوان بن سليم، فقال سليمان: يا عمر؛ من هاذا الرجل؟ ما رأيت سنتا أحسن منه، قال : يا أمير المؤمنين ؛ هذا صفوان بن سليم، قال : يا غلام؛ هات كيسا فيه خمس مئة دينار، فأتى بكيس فيه خمس مثة دينار، فقال لخادمه : تري هاذا الرجل القائم يصلي فوصفه للغلام حتى أثبته - ادفع هذذا المال إليه ، قال : فخرج الغلام بالكيس حتى جلس إلى صفوان، فلما نظر إليه صفوان. ركع وسجد، ثم سلم وأقبل عليه، فقال : ما حاجتك ؟
قال : أمرني أمير المؤمنين - وهو ذا ينظر إليك وإلي - أن أدفع إليك هلذا الكيس، فيه خمس مثة دينار، ويقول لك : استعن بهاذه على زمانك وعيالك، فقال صفوان للغلام : لست أنا بالذي أرسلت إليه، فقال له الغلام : ألست صفوان بن سليم ؟ قال : بلي ، قال : فإليك أرسلت، فقال صفوان : اذهب فاستثبت، فإذا استثت.. فهلم، فقال الغلام: أمسك الكيس معك حتى أذهب، قال : لا ، إذا أمسكت.. فقد أخذته، وللكن اذهب فاستثبت، فولى الغلام، وأخذ صفوان نعليه وخرج، قلم ير بالمدينة حتى خرج سليمان منها.
وجاء رجل من أهل الشام فقال : دلوني على صفوان بن سليم ؛ فإني رأيته دخل الجنة، فقيل له: باي شيء؟ قال : بقميص كساه انسانا فسئل بعض إخوان صفوان عن قصة القميص فقال : خرج من المسجد في ليلة باردة، فوجد رجلا عاريا، فنزع قميصه، فألبسه اياه: أسند عن جماعة من الصحابة، رضوان الله عليهم أجمعين وسمع من كبار التابعين، وأخذعنهم: و حدث عنه من التابعين جماعة، منهم: محمد بن المنكدر، وموسى بن عقبة، ومحمد بن عجلان، وزيد بن أسلم 29
Bogga 729