Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهم الإمام : عمر بن المنكدر رضي الله هنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : عن ابن عمر - رحمه الله - قال : قالت أم عمر بن المنكدر لعمر : يا بني ؛ إني اشتهي أن أراك نائما ، فقال : يا أماه؛ والله إن الليل ليرد علي فيهولني، فينقضي عني وما قضيت منه أربي(1).
وقال سالم أبو بسطام : كان عمر بن المنكدر لا ينام الليل؛ لكثرة البكاء على نفسه، فشق ذلك علي آمه، فقالت لأخيه محمد: إن الذي يصنع عمر يشق علي، فلو كلته في ذلك، فاستعان عليه بأبي حازم، فقالا له : إن الذي تصنع بنفسك يشق على أمك قال : وكيف أصنع ؟ إن الليل إذا دخل علي . . هالني ، فاستفتح القرآن، فينقضي عني وما تنقضي نهمتي منه ، قالا له : فالبكاء ؟! قال : من آية في كتاب الله، وهي قوله تعالى : { وبدا لكم ق الله مالم يكونوا يحتسبون وقال عبد الرحمان بن حفص : أرسل بعض الأمراء إلى عمر بن المنكدر بمال ، فجاء به الرسول، فوضعه بين يديه، فجعل ينظر اليه ويبكي، فجاء أخوه أبو بكر، فلما رأى آخاه عمر يبكي:. جلس يبكي لبكائه، ثم جاء محمد، قجلس يبكي لبكائهما، فاشتد بكاؤهم جميعا، فبكى الرسول أيضا لبكاتهم ، ثم أرسل إلى صاحب المال ، فأخبره بذلك، فأرسل ربيعة ابن أبي عبد الرحمان يستعلم علم ذلك ، فجاء ربيعة فقال : يا أخي؛ ما الذي أبكاك من صلة الأمير؟ قال : إني - والله - خشيت أن تغلب الدنيا على قلبي، فلا يكون للآخرة فيه نصيب، فذلك الذي أبكاني ، وأمر بالمال فتصدق به على فقراء أهل المدينة ، فراح ربيعة وأخبر الأمير بذلك ، فبكي، وقال : هاكذا يكون أهل الجنة إن شاء الله تعالى . انتهى (" الصفوة 185/29 .
والله سبحانه وتعالى أعلم (1) آتي : طلي.
Bogga 727