Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وقال : إذا تعلم العبد العلم ليعمل به. كثر علمه، واذا تعلم العلم لغيره.. زاده فخرا خيلاء وقيل له : الا تستسقي 9 قال : أنتم تستبطئون المطر ، وأنا أستبطىء الحجارة .
ومر تاجر بعشارين(1) فحبسوا عليه سفينته، فاستشفع بمالك بن دينار، فقام معه إليهم، فلما رآه العشارون.. قالوا : يا أبا يحيى؛ الا بعثت إلينا ما حاجتك ؟ قال : خلوا سفينة هذا، قالوا : نعم، ورأى عندهم كوزا يجعلون فيه ما يأخذون من الناس من الدراهم، فقالوا : ادع الله لنا يا أبا يحيي، قال : قولوا للكوز يدعو لكم ، كيف أدعو لكم وألف واحد يدعو عليكم ؟1 أترى يستجاب لواحد ولا ستجاب لألف ؟ا وقال مالك : لو أن القوم كلفوا ثمن الصحف التي يكتب فيها ما يتلفظون به.. لأقلوا المنطق.
زاد في رواية : فاذا كانت الصحف من عند ربكم .. أفلا تتقون الله عز وجل وتستحيون منه جل جلاله ؟] وقال : كان الأبرار يتواصون بثلاث : سجن اللسان ، وكثرة الاستغفار، والعزلة : وقال : الخوف على العمل ألأ يقبل أشد من العمل : وقال : يقول الله تعالى : يا عبدي؛ خيري ينزل إليك، وشرك يصعد إلي، وأتحبب إليك بالنعم، وتتبغض إلي بالمعاصي، ولا يزال ملك كريم يعرج إلي منك بعمل قبيح وقال : خرج سليمان بن داوود عليهما الصلاة والسلام في موكبه، فمر ببلبل على غصن شوك يصيح ويضرب بذنبه فقال : أتدرون ما يقول؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : إنه يقول : (قد أصبت اليوم نصف تمرة، فعلى الدنيا العفاء) وقال: ما من خطيب يخطب.. إلا عرضت خطبته على عمله، فان كان صادقا..
صدق، وإن كان كاذبا.. قرضت شفتاه بمقراض من نار، كلما قرضتا.. نبتا.
وقال : بلغني أن المذكر الصادق يوضع على رأسه تاج الملك ، ثم يؤمر به إلى الجنة، فيقول : إللهي؛ كان أقوام يعينوني في الدنيا على ما كنت عليه، وأنت أعلم، قال : فيأمر الله عز وجل آن يفعل بهم مثله، ثم يأخذهم ويدخل الجنة.
(1) العشارين : الذين يقبضون العشر.
1
Bogga 717