Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وعن غالب القطان قال : رأيت مالك بن دينار في المنام كأنه قاعد في مسجده الذي كان يصلي فيه، وهو يقول بأصبعه هاكذا : صنفان لا تجالسوهما؛ لأن مجالستهما مفسدة لقلب كل مسلم: صاحب بدعة قد غلا فيها، وصاحب دنيا مترف فيها وقال : عرس المتقين يوم القيامة وكان يقول : إللهي؛ أنت أصلحت الصالحين، فاجعلنا صالحين يا أرحم الراحمين وقال : بلغنا أن عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام اكب الدنيا على وجهها، ثم رفعها الناس بعده، وإن سيد الخلق محمدا صلى الله عليه وسلم اكبها على وجهها، ثم رفعناها بعده، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم : وكان عند الموت يقول : لمثل هاذا اليوم كان دأب أبي يحين: وقال : أوحى الله عز وجل إلى عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام : (يا عيسى؛ عظ نفسك، فإن اتعظت. . فعظ الناس، والا.. فاستحيي مني) وقال : تلقى الرجل وما يلحن حرفا، وعلمه(1) وعمله كله لحن: وقال : أخذ السبع صبيا لامرأة، فتصدقت بلقمة، فألقاء السبع، فنوديت : لقمة بلقمة.
ودخل مالك بن دينار على والي البصرة فقال له : ادع لي، فقال : مظلوم بالباب يدعو عليك وقال بلال ابن أبي بردة يوما لمالك بن دينار - والناس حوله - فقال له : يا مالك؛ أتعرفني؟ قال : نعم، اولك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة، وأنت فيما بين ذلك في ثيابك تحمل العذرة، فقال : صدقت، أنت تعرفي: أسند مالك بن دينار عن آنس بن مالك عدة أحاديث، وروى عن جلة التابعين : عن الحن، والقاسم بن محمد، وسالم، وغيرهم من أحاديثه : عن أنس بن مالك : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "خشية الله تعالى رأس كل حكمة، والورع سيد العمل، ومن لم يكن له ورع يحجزه عن (1) في نسخة : (وعلمه)، وفي " الحلية * : (وعمله)
Bogga 718