716

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

وقال : بلغني أن عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه : أجيعوا أنفسكم، وأظيئوها وأعروها وأنصبوها ؛ لعل قلوبكم ترى الله عز وجل: وكان يقول : إن الله تعالى إذا أحب عبدا. انتقصه من دنياه، فكف عليه ضيعته، ويقول : لا تبرح من بين يدي، فيبقى متفرغا لخدمة ربه سبحانه وتعالى، وإذا أبغض عبدا. أوسع له الدنيا، ويقول : اغرب من بين يدي، فتراه معلق القلب بأرض كذا وبتجارة كذا.

وقال : إن الأبرار تغلي قلوبهم بأعمال البر، وإن الفجار تغلي قلوبهم بأعمال الفجور، والله سبحانه وتعالى يرى همومكم، فانظروا كيف تكون همومكم يرحكم الله.

وقال : لأن أتصدق بتمرة من حلال.. أحب إلي من أن أتصدق بمثة ألف درهم من رام وقال : لولا أن يقول الناس جن مالك . . للبست المسوح، ووضعت الرماد على رأسي أنادي في الناس : من رآني . فلا يعص الله عز وجل: وقال : أوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبي من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين : قل لقومك : لا يدخلوا مداخل أعدائي، ولا يطعموا مطاعم أعدائي، ولا يلبسوا ملابس أعدائي، ولا يركبوا مراكب أعدائي؛ فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي وقال : كل جليس لا تستفيد منه خيرا.. فاجتنبه وقال : في التوراة : إن الله عز وجل يبدد عظام رجل تكلم بين اثنين بهوى، يوم يجمع الله تعالى الأولين والاخرين.

وقال : منذ عرفت الناس.. لم آفرح بمدحهم ، ولم اكره مذمتهم، قيل : ولم ذاك ؟

قال : لأن حامدهم مفرط، وذامهم مفرط.

فبكيت، وقلت : يا بنية؛ وأنتم تعرفون القرآن؟ فقالت : يا أبت ؛ نحن أعرف به منكم، قلت : فأخبريني عن التنين الذي أراد أن يهلكني ، قالت : ذلك عملك السوء قؤبته ، فأراد أن بغرتك في نار جهنم ، قلت : فاخبريني عن الشيخ التي رأيته، قالت : يا أبت ، ذلك عملك الصالح أضعفته حتى لم يكن له طاقة بعملك السوء، فقلت : يا بية ؛ وما تصنعون في هاذا الجبل ؟ قالت : نحن أطفال المسلمين ، قد أسكنا فيه الين أن تقوم الساعة، نتظركم، فتقدمون علينا ، فتشفع لكم .

قال مالك : فانتبهت فزعا مرعوبا، فكسرت الانية المخالفة، ونزحت عن ذلك، وعقدت مع الله عز وجل توبة نصوحا، فتاب علي سبحانه وتمالى)

Bogga 716