Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ما تأمرني؟ فلا يجيبني ، قال : فقلت : يا أبا سعيد ؛ أتيتك ثلاثة أيام أسألك وأنت معلمي فلا تجيبني! والله ؛ لقد هممت أن آخذ الأرض بقدمي، وأشرب من آفواه الأنهار، ومن نبات البرية، حتى يحكم الله بين عباده، فأرسل الحسن عينيه وبكن وقال : يا مالك ؛ ومن يطيق ما تطيق 14 للكنا والله ما نطيق هذذا .
وقال جعفر : كنت عند مالك بن دينار، قجاء هشام بن حسان - وكان يأتيه هشام كثيرا- وسعيد ابن آبي عروية، وحوشب، يطلبون قلوبهم، فجاء هشام، فسأل عن أبي يحي فقيل له : عند البقال، فقال : قوموا بتا إليه، قال : فحانت منه نظرة إلى هشام، فقال له : يا هشام؛ إني اعطي هلذا البقال كل شهر درهما ودانقين، وآخذ منه في كل شهر سئين رغيفا؛ لكل ليلة رغيفين، فإذا أصبتهما سخنين.. فهو إدامها وكان يلبس ازارا من صوف ، وعباءة خفيفة، فاذا كان الشتاء. . ففروة وعباءة.
وكان يكتب المصاحف، ولا يأخذ عليها من الأجرة اكثر من عمل يده، فيعطيه للبقال ، وكان يكتب المصحف في كل أربعة أشهر.
ووقع حريق في بيت مالك، فأخذ المصحف والقطيفة، فأخرجهما، فقيل له: يا أبا يحى؛ البيت، فقال : ما فيه إلا السندانة(1)، ما أبالي أن يحترق.
وفي رواية : جر بطرف كسائه وقال : هلك أصحاب الاثقال وكان يقول : لولا أن جهالكم كثير. . للبست المسوح(2).
وقال : قال عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام : خشية الله وحب الفردوس يباعدان من زهرة الدنيا ، ويؤرثان الضبر على المشقة .
وعنه قال : قال عيسى عليه الصلاة والسلام : بحق أقول لكم : إن اكل الشعير والنوم على المزابل مع الكلاب. . لقليل في طلب الفردوس: وعن سلام بن مسكين قال : دخلت على مالك بن دينار في مرضه الذي مات فيه ؛ فإذا البيت فيه سرير أثل(3)، مزمول(4) بالشريط، وعليه قطعة بوري (5)، وتحت رأسه قطعة (1) السدان : ما يطرق الحداد الحديد عليه (2) اليوح : الاكسية المصنوعة من الشعر.
(2) الاقل: شجر يشبه الطرفاء ، الا أنه أعظم منه واكرم وأجود، ومته اتخذ مبر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
4) مزمول : ملفوف.
(5) البوري : الصير المرج من القصب 14
Bogga 714