Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وقال : ينبغي للعالم أن يقتصد في لباسه، ويفر من ذنوبه إلى الله سبحانه وتعالى، ويحوش العباد (1) على طاعة الله عز وجل.
وقال : إن استطعت أن تجعل بينك وبين الشهوات حائطأ من حديد. . فافعل.
وقال : من غلب شهوة الدنيا. . فذلك الذي يخاف الشيطان من ظلله وكان رجل من الأغنياء بالبصرة له ابنة نفيسة فائقة في الجمال ، فقال لها أبوها يوما : قد خطبك بنو هاشم والعرب والموالي ، فأبيت، فمن تريدين قالت : ما أريد إلا مالك بن دينار، هو - والله - غايتي، فقال الأب لأخ له : ائت مالك بن دينار، فأخبره بمكان ابنتي وهواها له، قال : فأتاه، وقال له : فلان يقرئك السلام، ويقول لك : إنك تعلم أني اكثر أهل هذذه المدينة مالا، وأفشاهم ضيعة، ولي ابنة نفيسة، وقد هويتك فشأنك وهي، فقال مالك للرجل : عجبا لك يا فلان! أوما تعلم أني قد طلقت الدنيا ثلاثا14 وعن سلام ابن أبي مطيع قال : دخلنا علي مالك ليلا وهو في بيته بغير سراج، وفي يده رغيف يكدمه(2)، فقلنا : أبا يحى؛ الا سراج ؟ الا شيء تضع عليه خبزك؟ قال: دعوني، فوالله؛ إني لنادم على ما مضى: وقال لرجل من أصحابه : إني لأشتهي رغيفا لينا بلبن رائب ، فجاءه به، فجعل يقلبه وينظر إليه، وقال : اشتهيتك منذ آربعين سنة، فغلبتك حتى إذا كان اليوم.. تريد أن تغلبني، إليك عني، وابى أن يأكله : وقال : إنه لتاتي علي السنة لا آكل فيها لحما ، إلا في يوم الأضحى؛ فاني آكل من أضحيتي؛ لما يذكر فيه.
وقال: اشتريت لأهلي طيبأ بدرهم، واني لأحاسب نفسي فيه منذ عشرين سنة، فما اجد لي مخرجا.
وما كان يملك من الدنيا إلا درهمين، درهم يتقوت به، ودرهم يشتري به خوصا يعمل فيه، فاشترى بفلسين ملحا وكان آدمه في جميع سنته .
وكان يأخذ حصاة من المسجد فيقول : وددت أن تكون هذه أجزأتني عن الدنيا .
وقال مالك : لما وقعت الفتنة. . أتيت الحسن ثلاثة أيام أقول : يا أبا سعيد؛ (1) يحوش العباد : يأخذمم من حواليهم : ليضهم الى طاعة الله (2) الكدم : العض بادنى الفم .
Bogga 713