712

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

وقال مالك بن دينار : قرأت في الحكمة : ( إن الله تعالى يبغض كل حبر(1) سمين) .

وقال : كم من رجل يحب آن يلقى آخاه ويزوره ، فيمنعه من ذلك الشغل والأمر يعرض له؛ عسى الله آن يجمع بينهما في دار لا فرقة فيها .

ثم يقول مالك : وأنا أسأل الله عز وجل أن يجمع بيننا ويينكم في ظل طوبن، ومستراح العابدين وكان يقول : إذا ذكر الصالحون . . فأف لي وت .

وكان يقول : إن القلب المحب لله عز وجل يحب النصب لله سبحانه وتعالى وقال : قد اصطلحنا على حب الدنيا، فلا يأمر بعضنا بعضا، ولا ينهن بعضنا بعضا، ولا يذرنا الله سبحانه وتعالى على هذا ، فليت شعري أي عذاب ينزل بنا ؟1 وقال : إنكم في زمان قد طلبت الدنيا فيه بعمل الآخرة، فاحذروا أولثك على أنفسكم، لا يوقعونكم في شبكاتهم وقال : إن البدن إذا سقم. . لم ينجع فيه طعام ولا شراب ولا نوم ولا راحة، وكذلك القلب إذا علق فيه حب الدنيا. . لم تنجع فيه الموعظة وكان يقول : لو أني أعلم أن قلبي يصلح على كناسة.. لجلست عليها.

وكان يقول : اتقوا الشخارة ، فإنها تسحر قلوب العلماء . يعني : الدنيا:.

وعنه قال : قال موسى عليه الصلاة والسلام : يا رب؛ أين أطلبك ؟ قال : (اطلبني عند المنكسرة قلوبهم) وحدثنا الحارث بن نبهان قال : قدمت من مكة، فأهديت الى مالك بن دينار ركوة، قال: فجئت يوما، فقال : يا حارث؛ تعال فخذ تلك الركوة، فقد شغلت علي قلبي، جاءني الشيطان فقال لي : يا مالك؛ إن الركوة قد سرقت، فقد شغلت علي قلبي: وقال : من تباعد عن زهرة الدنيا. . فذلك الغالب لهواه ، ومن فرح بمدح الباطل.. فقد استمكن الشيطان من قلبه (1) الحبر : العالم.

12

Bogga 712

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab | Usul