665

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

فلما قرأ كتابه. كتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عمر بن عبد العزين أمير المؤمنين إلى عمر بن الوليد، السلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، أما بعد: فإنه بلغني كتابك، وسأجيبك بنحو منه، أما أول شأنك.. فإن كنت ابن الوليد - كما زعم- فأمك بنانة بنت السكون، كانت تطوف في سوق حمص وتدخل حوانيتها، ثم الله عز وجل أعلم بها، اشتراها ذبيان من فيء المسلمين، فأهداها لأبيك، فحملت بك فبيس المحمول وييس المولود، ثم نشأت، فكنت جبارا عنيدا، تزعم أني من الظالمين؛ لما حرمتك وأهل بيتك فيء الله الذي فيه حق القرابة والمساكين والأرامل ، وإن أظلم مني وأترك لعهد الله سبحانه وتعالى من استعملك صبيا سفيها على جند المسلمين، تحكم فيهم برآيك، ولم تكن له في ذلك نية إلا حب الوالد ولده، فويل لك، وويل لأبيك، ما اكثر خصماؤكما يوم القيامة! وكيف ينجو والدك من خصمائه ؟! [وإن أظلم مني وأترك لعهد الله من استعمل الحجاج بن يوسف يسفك الدم الحرام، ويأخذ المال الحرام)، وان أظلم مني وأترك لعهد الله سبحانه من استعمل قرة بن شريك أعرابيا جافيا على مصر، وأذن له في المعازف واللهر والشرب ، ومن جعل لعالية البربرية سهما في خمس العرب، فرويدا ابن بنانة، فلو التقت حلقتا البطان (1) ورد الفيء إلى أهله. . لتفرغت لك ولأهل بيتك، فوضعتكم على المحجة البيضاء، فطالما تركتم الحق، ومن وراء هلذا ما أرجو أن أكون رأيته من بجع رقبتك ، وقسم ثمنك بين اليتامى والمساكين والأرامل؛ فإن لكل فيك حقا . والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ولا ينال سلام الله الظالمين وكان عمر يقسم تفاح الفيء ، فتناول ابن له تفاحة.. فأخذها من فيه، فسعين الى أمه باكيا، فأرسلت إلى السوق واشترت لابنها تفاحا، فلما جاء عمر. . وجد ريح التفاح فقال : يا فاطمة؛ هل جاءكم شيء من الفيء ؟ قالت : لا، وأخبرته الخبر، فقال : والله؛ لما انتزعت التفاحة من ابني. . كأنما نزعتها من قلبي، وللكن كرهت أن أضيع نصيبي من الله بتفاحة من في ء المسلمين ولما مات عمر بن عبد العزيز رحمه الله . . كان قد أودع عند بعض مواليه سفطأ يكون عنده، فجاؤوه فقالوا له : نريد السفط الذي أودعك عمر بن عبد العزيز، فقال لهم: ما لكم فيه خير، فأبوا حتى دفعوا ذلك الى يزيد بن عبد الملك، فدعا بالسفط، ودعا بني (1) البطان للقتب : الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير، يقال : التقت حلقتا البطان للأمر إذا اشتد

Bogga 665