Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
أمية، وقال: هذا خيركم وصالحكم، قد وجدنا له سفطأ وديعة، ففتحوه، فإذا فيه مقطعات من مسوح كان يلبسها بالليل ، والغل الذي كان يغل به نفسه . أو كما قال وعن ابن آبي زياد قال : أرسلني ابن عياش ابن آبي ربيعة الى عمر بن عبد العزيز في حوائج له، فدخحلت إليه وعنده كاتب يكتب، فقلت : السلام عليكم، قال : وعليكم السلام، ثم انتبهت، فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال : يابن أبي زياد؛ إنا لسنا نكره الأولى التي قلت، والكاتب يقرأ عليه مظالم جاءت من البصرة ، فقال لي : اجلس، فجلست على أسكفة الباب(1)، وهو يقرأ عليه، وعمر يتنفس الصعداء ، فلما فرغ.. أخرج من كان في البيت حتى وصيفا كان فيه، ثم قام يمشي الي، حى جلس بين يدي، ووضع يده على ركيتي، ثم قال : يابن آبي زياد؛ استدفأت في مدرعتك هاذه - قال : وكان علق مذرعة من صوف - فاسترحت مما نحن فيه، ثم سالني عن صلحاء أهل المدينة وحالهم وشانهم، فما ترك منهم أحدا. . إلا سألني عنه، وسألني عن أمور كان قد أمر بها في المدينة، فاخبرته ، ثم قال : يابن أبي زياد ؛ ألا ترى ما وقعت فيه 4 قال : قلت : أبشر يا أمير المؤمنين؛ بعض ما تصنع؛ فاني لأرجو لك خيرا، قال : هيهات، هيهات! ثم بكن حتى جعلت أرثي له، فقلت : يا أمير المؤمنين؛ بعض ما تصنع؛ فاني أرجو لك خيرا، قال : هيهات، هيهات، أشتم ولا اشتم، وأضرب ولا أضرب، وأوذي ولا أوذى، ثم بكى حتى جعلت أرثي له، فأقمت عنده حتى قضى حوائجي، ثم اخرج من تحت فراشه عشرين دينارا ، وقال : استعن بهاذه ؛ فإنه لو كان لك في الفيء حق. . لأعطيناك حقك، إنما أنت عبد، فأبيت أن آخذها، فقال : إنما هي من نفقتي، فلم يزل بي حتي اخذتها ، وكتب إلى مولاي يساله أن يبيعني منه ، فأبى وأعتقني ولما ولي الخلافة . . منع قرابته ما كان يجري عليهم، فأخذ منهم القطائع التي كانت في ايديهم، فشكوا ذلك إلى عمته، فدخلت عليه وقالت : إن قرابتك يشكونك، ويزعمون أنك أخذت منهم خير غيرك، قال : ما منعتهم حقا، ولا أخذت منهم حقا، قالت : إني رايتهم يتكلمون ، وإني أخاف أن يهيجوا عليك يوما عصيبا، فقال : كل يوم أخافه دون يوم القيامة . لا وقاني الله شره، ثم دعا بدينار وجنب(2) ومجمرة، فالقى ذلك الدينار في (1) أكفة الباب : عتبته .
(2) الجنب : القطعة من الشيء تكون معظمه أو شييا كثيرا منه ، والمراد هنا : قطعة من الجلد .
Bogga 666