Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
راهب، فقال : يا هذا؛ أحسبك شهدت وفاة هاذا الرجل الصالح، قلت له: نعم، فأرخى عينيه، فبكى سجاما(1)، فقلت له : ما يبكيك، ولست من أهل دينه ؟ قال : إني لست عليه أبكي، وللكن أبكي على نور كان في الأرض فطفىء بموته .
وعن الأوزاعي قال : قال عمر لجلسائه: من صحبني منكم.. فليصحبني بخمس خصال: يدلني من العدل إلى ما لا أهتدي له، ويكون لي على الخير عونا ، ويبلغني حاجة من لا يستطيع إبلاغها، ولا يغتاب عندي أحدا، ويؤدي الأمانة التي حملها مني ومن الناس.
فإذا كان كذلك. . فحيهلا به ، وإلا . . فهو في حرج من صحبتي والدخول علي وجاءه رجل فقال له : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، وبنو هاشم يشكون اليه الحاجة، فقال لهم : فأين عمر بن عبد العزيز ؟
وقال الحسن ابن أبي أمية : سمعت أبا أسامة يقول : رأى رجل في منامه على باب الجنة مكتوبا : براءة من الله العزيز الرحيم لعمر بن عبد العزيز من عذاب يوم آليم : وفي رواية : بينما نحن نسوي التراب على قبر عمر بن عبد العزيز؛ إذ سقط علينا رق من السماء فيه كتاب فيه : بسم الله الرحمان الرحيم، أمان من الله تعالى لعمر بن عبد العزيز من النار.
وعن وهيب بن الورد قال : بينا أنا نائم خلف المقام. . رأيت فيما يرى النائم : كأن داخلا دخل من باب بني شيبة وهو يقول : يا أيها الناس؛ ولي عليكم كتاب الله، فقلت : من ؟ فأشار إلى ظفره، فإذا مكتوب (ع م ر)، فجاءت بيعة عمر بن عبد العزيز وعن عمر بن عبد العزيز قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال : أدن يا عمر، فدنوت، حتى كدت أن أصافحه، واذا كهلان قد اكتنفاه، فقال : إذا وليت آمر أمتي.. فاعمل في ولايتك مثل ما عمل هلذان في ولايتهما، فقلت : ومن هذذان يارسول الله ؟ قال : هذذا أبو بكر وهذا عمر، وكان بعد ذلك يبكي بكاء شديدا ، ويقول : أنى لي بطريقة هذذا وطريقة هذا .
ونال رجل من عمر، فقيل : ما يمنعك منه * فقال : إن المتقي ملجم : (1) التجام : السيلان.
Bogga 661