658

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

فذكر قميه، ورداءه، وقباعه، وسراويله، وعمامته، وقلنسوته، وخفيه وكان يلبس الفرو الغليظ ، وكان سراجه على ثلاث قصبات فوقهن طين وعن رياح بن عبيدة قال : كنت أتجر ، فقال لي عمر بن عبد العزيز : يا رياح ؛ اتخذ لي كسامين أحدهما خزا أتخذه محبسأ، والاخر شعارا، قال : ففعلت، فصنعتهما بالبصرة بأربع مثة أو نحوها، ثم قدمت بهما، فأمر بأخذهما، فلما أصبح.. غدوت عليه، فقال لي : يا رياح؛ ما أجود ثوبيك لولا خشونة فيهما! فلما ولي.. قال لي : يا رياح؛ اتخذ لي من هذه الجباب الهروية، واجعل فيهن قطنا يسيرا، قال : فاشتريت له ثلاث شقاق، وقطعت له من الثلاث جبتين ثمنهما اثني عشر درهما، ثم أتيته بهما، فأخذهما، وقال لي : يا رياح؛ ما أجود ثوبيك لولا لين فيهما! فذكرت قوله الأول وقوله الآخر . أو كما قال : وعن عبد الله بن مسلم، عن آبيه قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز وعنده كاتب يكتب، وشمعة تزهر، وهو ينظر في آمور المسلمين، فلما فرغ الكاتب وخرج. أطفئت الشمعة، وجيء بسراج إلى عمر، فدنوت منه، فرأيت عليه قميصا فيه رقعة قد طبق ما بين كتفيه، قال : فنظر في آمري: وقال له شخص : أبقاك الله يا أمير المؤمنين ما دام البقاء لك خيرا، فقال : قد فرغ من ذا، ولكن قل : أحياك الله حياة طيبة، وتوفاك مع الأبرار.

وغرض عليه مسك (1)، فلما فاحت رائحته.. جعل عمر كمه على أنفه، ثم آمر برفعه، وقال : إنما يستمتع من هذذا برائحته.

وكان عنده سرير النبي صلى الله عليه وسلم، وعصاه، وقدح، وجفنة، ووسادة حشوها ليف، وقطيفة، ورداء، فكان إذا دخل عليه التفر من قريش قال لهم : هذا ميراث من اكرمكم الله تعالى به، وأعزكم به ، وهو سيد الأولين والاخرين محمد صلى الله عليه وسلم. أو كماقال.

وقيل له : جزاك الله عن الإسلام خيرا ، فقال : بل جزى الله الإسلام عني خيرا .

وقال : كانت لي نفس تواقة، وكنت لا أنال منها شيئا. . إلا تاقت إلى ما هو أعظم منه ، فلما بلغت نفسي الغاية.. تاقت إلى الآخرة : (1) من بيت مال المسلمين

Bogga 658