646

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

يجول في الدار، وجعل يقول : ويلي من يوم يكون الناس فيه كالفراش الميثوث ، وتكون الجبال كالعهن المنفوش، قالت : فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر، ثم سقط كأنه ميت، ثم أتاه الأذن للصلاة ، فوالله ؛ ما ذكرت ليلته تلك. . إلا غلبتني عيناي، فلم أملك عبرتي: ولما خرج من المدينة . . قال : يا مزاحم؛ نخشى أن نكون ممن نقت المدينة، اشار بهذذا إلى قوله صلى الله عليه وسلم في صفة المدينة : " تتفي خبثها"(1) .

وكان عمر بن عبد العزيز يكثر أن يقول : اللهم ؛ سلم سلم .

وكان يقول : كيف يشبع رجل من الطعام والشراب، وليس أحد من المشرق والمغرب يظلم بظلامة . . إلا كنت أنا صاحبه وقال عمر بن عبد العزيز : إني نظرت في أمري وأمر الناس ، فلم أر شييا خيرا من الموت، قال عبد الله : يعني : لفساد الناس وما داخلهم، فقال لقاصه محمد بن قيس : ادع لي بالموت ، قال : فأبيت، فأبى علي، قال : فدعوت له، وعمر رافع يديه يؤمن على دعائي، وهو يبكي، وقد حضر ابن له صغير، فلما رأي عمر يبكي. بكي، فقال عمر: وهذا معنا، فدعوت بذلك آيضا، قال : يقول محمدبن قيس: واستحييت، فدعوت لتفسي معهم بالموت، قال : فعلم الله عز وجل الصدق من عمر، فلم يليث إلا قليلا حتى مات رحمه الله ومات ابنه، وبقي محمد بن قيس بعد ذلك وكان يقول في دعائه : اللهم ؛ إن لم اكن أهلا أن أبلغ رحمتك . . فإن رحمتك أهل أن تبلغني، رحمتك وسعت كل شيء، وأنا شيء، فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين اللهم؛ إنك خلقت قوما فأطاعوك فيما أمرتهم به، وعملوا في الذي له خلقتهم، فرحمتك إياهم كانت قبل طاعتهم لك يا أرحم الراحمين اللهم ؛ إن رجالا أطاعوك فيما أمرتهم ، وانتهوا عما نهيتهم اللهم ؛ وإن توفيقك إياهم كان قبل طاعتهم إياك، فوفقني لما وفقتهم له اللهم ؛ أصلح من كان في صلاحه صلاح لأمة محمد صلى الله عليه وسلم : اللهم؛ أهلك من كان في هلا كه صلاح لأمة محمد صلى الله عليه وسلم .

وقال غالب القطان : أخبرني من رأى عمر بن عبد العزيز واقفا بعرفة، وهو يقول ويدعو بأصبعه هكذا- يعني : يشيربها- ويقول: (1) اخرجه البخاري (1784)، ومسلم (1383).

Bogga 646