643

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

وفي رواية أخرى: أخر الجمعة يوما عن وقته الذي كان يصلي فيه، فقلت له : أخرت الجمعة عن وقتك، فقال : إن الغلام ذهب بالثياب ليغلها، فحبسها، فعرفتا أن ليس له غيرها وقال إسماعيل بن عياش: قلت لعمرو بن المهاجر صاحب حرس عمر: ما كان يلبس في بيته ؟ قال : جبة سوداه مبطنة.

وكان عمر بن عبد العزيز قبل الخلافة فاخر الثياب، يسرف في عطره، ولقد كان يدخل في عطره حمل القرنفل ، ولقد رأيت العنبر على لحيته كالملح، فلما أفضت إليه الخلافة.

ترك ذلك وتبدل .

قال : وأخبرني رياح بن عبيدة، وكان تاجرا من أهل البصرة، يعامل عمر بن عبد العزيز، فأمره وهو بالمدينة أن يشتري له جبة خز، قال : فاشتريتها بعشرة دنانير، ثم أتيته بها، فمسها، وقال : إني لأستخشنها، فلما ولي الخلافة.. أمرني، فاشتريت له جبة صوف بدينار، فأتيته بها، فجعل يدخل يده فيها، ويقول : ما ألينها! فقلت : عجبا تستخشن الخز أمس، وتستلين الصوف اليوم، قال : تلك حال، وهذه حال وقال عاصم : دخلت على عمر بن عبد العزيز وعليه ثياب، فقؤمثها بستين درها وعن تعيم بن سلامة قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز وهو ياكل ثوما مسلوقا بزيت وملح وقال مالك بن دينار : قال عمر بن عبد العزيز : ما تركت شيئا من الدنيا.. إلا أعقبني في قلبي ما هو أفضل منه - يعني : من الزهد - وما أنعم الله علي في ديني أفضل.

وعن أبي أمية غلام عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال : دخلت يومأ على مولاتي، فغدتني عدسا، فقلت : كل يوم عدسا؟ قالت : يا بني ؛ هاذا طعام مولاك أمير المؤمنين عمر وقال أحمد ابن أبي الحواري : سمعت أبا سليمان الداراني وأبا صفوان يتناظران في عمر بن عبد العزيز وأويس القرني ، فقال أبو سليمان لأبي صفوان : كان عمر بن عبد العزيز أزهد من أويس، فقال له : ولم ؟ قال : لأن عمر ملك الدنيا فزهد فيها، فقال له أبو صفوان: وأويس لو ملكها. . لزهد فيها مثل ما فعل عمر، فقال أبو سليمان : لا تجعل من جرب كمن لم يجرب، إن من جرت الدنيا على يديه وليس لها في قلبه موقع.. أفضل ممن لم تجر على يديه وإن لم يكن لها في قلبه موقع

Bogga 643