Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ولأشكرنه شكرا ، ولأحمدنه حمدا. . يكون ذلك كله غاية طاقتي ، ولأجتهدن في العدل ، والنصفة والزهد في فاني الدنيا ، والرغبة في باقي الآخرة ودوامها، حتى ألقى الله عز وجل ؛ لعلي أنجو مع الناجين ، وأفوز مع الفائزين ، ثم بكول حتى غشي عليه.
وقال له الآخر : اجعل الناس ثلاثا : الكبير بمنزلة الأب، والوسط بمنزلة الأخ، والصغير بمنزلة الولد، فبر أباك ، وصل أخاك، واعطف على ولدك : وكتب أبو حازم إلى عمر بن عبد العزيز : اتق أن تلق محمدا صلى الله عليه وسلم وأنت تبليغ الرسالة مصدق، وهو عليك بسوء الخلافة في آمته شهيد .
وقال خالد بن صفوان : يا آمير المؤمنين؛ إن قوما غرهم ستر الله، وفتنهم حسن الثناء، فلا يغلبن جهل غيرك علمك، بل آنت أعلم بنفسك، فاعمل بما تعرف من نفسك، اعاذنا الله واياك أن نكون بستر الله تعالى مغرورين، وبشناء الناس مفتونين، وعما افترض علينا متخلفين، وإلى الهوى مائلين وقال عمر بن عبد العزيز لزياد(1) : يا زياد؛ ما ترى فيما ابتليت به من آمر آمة محمد صلى الله عليه وسلم فقال : يا أمير المؤمنين؛ لا تعمل نفسك في الوصف، وأعمل نفسك في المخرج مما وقعت فيه، فلو آن كل شعرة منك نطقت.، ما بلغت كنه ما أنت فيه، ثم قال زياد : يا أمير المؤمنين؛ أخبرني عن رجل له خصم ألذ، ما حاله؟ قال : سيء الحال، قال : فإن كانا خصمين ألدين؟ قال : ذاك أسوأ لحاله، قال : فإن كانوا ثلاثة ؟ قال : ذلك حين لا يهنيه عيش، قال : فوالله يا آمير المؤمنين ؛ ما أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا وهو خصم لك، قال : فبكى عمر حتى تمنيت ألأ اكون قلت له وعن زياد مولى ابن عياش قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز في ليلة شاتية، وبين يديه كانون، وعمر على كتابه، فجلست أصطلي، فلما فرغ من كتابه.. مشى الي حتى جلس معي على الكانون وهو خليفة وعن نعيم قال : قلت لعمر بن عبد العزيز ورأيته قاعدا : يا أمير المؤمنين؛ ما يقعدك هلهنا؟ قال: أنتظر ثيابي تغسل لأصعد بها المنبر، فقلت : وما هي؟ قال : قميص وإزار ورداء، قيمتهن آربعة عشر درهما.
(1) زياد بن آبي زياد ، مولن عبد الله بن عياش، من مشايخ وقته بدمشق، كان يدخل علين عمر بن عبد العزيز فيكرمه، وكان متعبدا منعزلا ، له دراهم يتقوت منها . انظر 9 سير أعلام النبلاء (457-456/5) .
Bogga 642