639

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

على قدر مانوى من الحسبة، وتجشم من المشقة، فرحم الله امرءا لم يتعاظمه سفر يحيي الله به حقا لمن وراءه ، ولولا أن أشغلكم عن مناسككم. . لرسمت لكم أمورا من الحق أحياها الله لكم، وأمورا من الباطل أماتها الله سبحانه وتعالى عنكم ، فلا تحمدوا غيره، ولو وكلني إلى نفسي.. كنت كفيري، والسلام عليكم.

وكتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى صاحب الحجاز : أن مز فاضلا أن يقص على الناس كل ثلاثة أيام مرة ، أو قال : قاصكم وأرسل عمر بن عبد العزيز رحمه الله يزيد ابن أبي مالك الدمشقي والحارث بن ينجد يفقهان الناس في البدو، وأجرى عليهما رزقا ، فأما يزيد : فقبل الرزق، وأما الحارث : فأبى أن يقبل، فأخبر عمر بن عبد العزيز بذلك، فكتب عمر: إنا لا نعلم بما صنع يزيد بأسا، واكثر الله فينا مثل الحارث بن ينجد .

ولما ولي عمر.. جاءه الناس، فلم يقبل إلا رجلا فيه خير وتقوى، فكلم في صديق له، فقال : تركناه كما تركنا الخز والوشي: وجاء رجل من أهل أذربيجان إلى عمر بن عبد العزيز ، فقام بين يديه ، فقال : يا أمير المؤمنين ؛ أذكرك بمقامي هلذا مقاما لا يشغل الله عنك فيه كثرة من يخاصم من الخلائق ، يوم تلقاه بلا ثقة من العمل، ولا براءة من الذنب ، قال : فبكى عمر بكاء شديدا، ثم قال : ويحك! اردد علي كلامك هدذا، قال : نجعل يردد عليه وعمر يبكي ويشحب، ثم قضى

وعن رياح [بن عثمان بن حيان] - وكان على المدينة - قال : ما قدم علينا بريد لعمر بن عبد العزيز من الشام. . إلا بإحياء سنة، أو قسم مال، أو أمر فيه خير.

وجاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز فقال : إني زرعت زرعا، فمر به جيش من أهل الشام فأفسده، فعوضه منه عشرة آلاف درهم: وعن زياد قال : أتي إلى عمر بن عبد العزيز بسارق، فشكا إليه الحاجة، فعزره، وأمر له بعطاء وعن ابراهيم بن جعفر، عن آبيه قال : رأيت آبا بكر ابن حزم يعمل بالليل كعمله بالنهار؛ لاستحثاث عمر بن عبد العزيز اياه : وكتب عدي بن أرطاة إلى عمر بن عبد العزيز : أما بعد : فإن قبلي ناسأ من العمال، قد

Bogga 639