Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
به(1)، فلم يستطع النهوض حتى أخذوا بضبعه، فدنوا به إلى المنبر، فلم يقدر على الصعود أصعدوه، نجلس طويلا لا يتكلم، ثم بايعوه، فجاء متزله، فجعل يكتب بيده إلى العمال بالأمصار.
وفي رواية : لما رجع منزله.. قال له مولاه : يا أمير المؤمنين؛ كأنك مهتم، فقال : لمثل هذذا الأمر الذي نزل بي امتممت ، إنه ليس أحد من آمة محمد صلى الله عليه وسلم في مشرق الأرض ولا مغربها.. إلا له قبلي حق يحق علي أداؤه إليه، غير كاتب إلي فيه، ولا طالبه مني وعن سيار أبي الحكم ، قال : لما أدخل سليمان بن عبد الملك قبره .. أدخله عمر بن عبد العزيز ، وابن سليمان، فاضطرب على آيديهما، فقال ابنه : عاش- والله- أبي، فقال عمر : لا والله، ولككن عوجل أبوك.
وقال عمر بن عبد العزيز: ليس آحد من آمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا له عندي حق، شرقها وغربها وعن سليمان بن داوود الخولاني، أن رجلأ بايع عمر بن عبد العزيز رحمه الله، فمد يده إليه، ثم قال : بايعني بلا عهد ولا ميثاق، تطيعني ما أطعت الله، فإن عصيت الله. فلا طاعة لي عليك فبايعه ولما صعد المنبر.. حمد الله، وأثنى عليه، وكان من كلامه أن قال : ألا إني لست بخيركم ، وللكني رجل منكم، غير أن الله جعلني اثقلكم حملا، ثم ذكر حاجته .
وعن حميد بن زنجويه النسائي قال : قال أحمد آبن حتبل : يروى في الحديث : " أن الله تبارك وتعالى يبعث على رأس كل مثة عام من يصحح لهذه الأمة دينها "(2) فنظرنا في المئة الأولى، فإذا هو عمر بن عبد العزيز رحمه الله، ونظرنا في المئة الثانية ، فنراه الإمام الشافعي رحمه الله قالوا : وكان لعمر بن عبد العزيز رحمه الله جماعة يسمرون عنده، ويستشيرهم فيما ئرفع اليه من أمور الناس، وكان بينه وبينهم علامة، إذا أحب أن يقوموا. . قال : إذا شئتم.
وكان عمر بن عبد العزيز إذا خطب على المنبر فخاف فيه العجب. . قطع، وإذا كتب (1) عقر الرجل : بقي مكانه لم يتقدم أو يتاخر ! لفزع أصابه كانه مقطوع الرجل.
(2) اخرجه بنحوه الحاك (597/4).
Bogga 637