Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وقال في "الاكتفاه" : كان عمر بن عبد العزيز إذا صلى العشاء. . دخل منزله ودعا بكياب العامة، فلم يزل في آمور المسلمين إلى ثلث الليل ، ثم يأمر بانصرافهم، ويأمر بإحضار كتاب الخاصة، فلم يزل معهم في حساب وكتاب إلن ثلث الليل الأوسط، ثم ينصرفون، فيقوم إلى مصلأه إلى الفجر.
وقال له رجل : لو تفرغت لنا يا أمير المؤمنين ، فقال : وأين الفراغ * ذهب الفراغ، فلا فراغ إلا عند الله عز وجل: وعن حماد ابن أبي سلمن : آن عمر بن عبد العزيز قام على المنبر في مسجد دمشق، ثم نادى بأعلى صوته : لا طاعة لنا في معصية الله عز وجل: وكتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى عدي بن أرطاة في كتاب : عليك بأريع ليال من العنة، فإن الله ينزل فيهن الرحمة : أول ليلة [من رجب ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة الفطر، وليلة النحر(1)) .
ولما كان صغيرا. . بعثه أبوه - لما كان أمير مصر- إلى المدينة، فتفقه بها حتى بلغ رتبة الاجتهاد وقال سعيد بن المسيب : الخلفاء الراشدون المهديون خمسة: أيو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز، قالوا : يا آبا محمد؛ هاذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد عرفناه، فمن عمر بن عبد العزيز 9 قال : إن عشتم. . ستروه.
وقال سعيد بن المسيب - لما ولي عمر بن عبد العزيز - للعلماء : اجعلوا نصف دعائكم لأمير المؤمنين؛ ليسلم لكم دينكم ودنياكم.
ولما ولي. . قال لاياس بن معاوية : دلني على قوم من العلماء أستعملهم، فقال : يا أمير المؤمنين ؛ منهم قوم يعملون للآخرة، فما يعملون لك * ومنهم قوم يعملون للدنيا ، فما ظنك بهم اذا أمكنتهم منها؟ قال : فما أصنع ؟ قال : عليك بأرباب البيوت ، الذين يستحيون لأنسابهم ، ويرجعون إلى أعراقهم فولهم وقال الحافظ رحمه الله- : كتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز اليه : أما بعد : فإن مدينتنا قد خربت، فإن رأي أمير المؤمنين أن يقطع لنا مالأ نريها به.. فعل.
(1) وقال الشافعى : بلغنا أن الدعاء يستجاب في خم ليال : في ليلة الجمعة، وليلة الأضحي، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان . اه تلخيص الحبير " (80/2) .
Bogga 630