626

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

المؤمنين؛ لم أعمل له إلا قليلا، فقال : حسبك من صحبته شريوم أو بعض يوم وقال : ما طاوعني الناس على ما أردت من الحق. . حتى بسطت لهم شيئأ من الدنيا : وأرسل عمر بن عبد العزيز بأسارى من أسارى الروم، ففادى بهم آسارى من آسارى المسلمين، وكان الرسول إذا دخل على ملك الروم. . لم يبرح حتى يدخل عظماء الروم، فإذا دخل عظماؤهم.. خرج، فدخل يوما، فوجد ملك الروم جالسا على الأرض، مكثبا حزينا، فقلت : ما شأن ملك الروم ؟ فقالوا : وما تدري ما حدث؟! قلت : وما حدث ؟11 قال : مات الرجل الصالح، قلت : من؟ قال : عمر بن عبد العزيز، ثم قال ملك الروم : إني لأحسب أنه لو كان أحد يحيي الموتى بعد عيسى ابن مريم. . لأحياهم عمر بن عبد العزيز، ثم قال : إني لست أعجب من الراهب أن أغلق بابه، ورفض الدنيا، وترفب، وتعبد، ولككن أعجب ممن كانت الدنيا تحت قدمه، فرفضها ثم ترفب.

وأرسل مرة غلاما له يشوي له لحما، فعجل الغلام بها، فقال له : أسرعت بها، قال : شويتها في نار المطبخ، وكان للمسلمين مطبخ يغديهم ويعشيهم، فقال لغلامه: اذهب فكلها يا بني ؛ فإنك رزقتها ولم أرزفها وكان له سفط (1) فيه دراعة(2) من شعر وغل ، وكان له بيت في جوف بيت يصلي فيه، لا يدخل فيه أحد، فإذا كان في آخر الليل.. فتح ذلك السفط، ولبس تلك الدراعة، ووضع الغل في عنقه، فلا يزال يناجي ربه ويبكي حتى يطلع الفجر، ثم يعيده في السفط: وقيل له : لو اتخذت حرسأ في طعامك وشرابك، فإن من كان قبلك يفعله، فقال : اللهم؛ إن كنت تعلم أني أخاف شيئا دون يوم القيامة .. فلا تؤمن خوفي وعن عمرو بن مهاجر قال : قال لي عمر بن عبد العزيز : إذا رأيتني قد ملث عن الحق..

فضع يدك في تلبابي، ثم هزني، ثم قل لي : يا عمر؛ ما تصنع ؟ا وكان لا يحمل على البريد. . إلا في حاجة المسلمين وقال : لا أعلمن أنكم بعثتم إلى أحد من أهل عملي بشيء إلا فعلت بكم وفعلت ، قيل له: ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ؟ قال : بلى ، ولنكنها لنا ولمن بعدنا رشوة.

(1) السفط : الوعاء الذي يوضع فيه الحوائج الخاصة.

(2) الهراعة : جبة مشقوقة المقدم

Bogga 626