Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
لقلة أتباعك، وأنت غير غابط لهم لكثرة أتباعهم. . فافعل.
ولا حول ولا قوة إلا بالله، فإنهم قد عاينوا وعالجوا نزع الموت الذي كانوا منه يفرون، وانشقت بطونهم التي كانوا فيها لا يشبعون، وانفقات أعينهم التي كانت لا تنقضي لذتها ، واندقت رقابهم في التراب غير موشدين - بعد ما تعلم من تظاهر(1) الفرش - فصاروا جيفا تحت بطون الأرض، يودون أن (4) لو كانوا إلى جنب مسكين يتأذى بريحهم، بعد الطيب الذي قد أنفقوا عليه ما لا يحصى إسرافا وبدار](3)، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ما أعظم - يا عمر - وأفظع الذي سيق إليك من أمر هلذه الأمة، وأهل العراق، فليكونوا من صدرك بمنزلة من لا فقر بك إليه، ولا غنى بك عنه؛ فإن عمالهم ظلمة، قسموا الأموال، وسفكوا الدماء، فتفقد أحوالهم أشد الافتقاد يا عمر، إن فعلت ما أمرتك به..
وجدت راحته على ظهرك وسمعك وبصرك، ثم إنك كتبت تسأل آن أبعث إليك بكتب عر بن الخطاب وسيرته، وإن عمر رضي الله عنه عمل في غير زمانك، وكان له مساعد ومعين على ما يريد من الحق ، فاجهد يا عمر ، وقل كما قال العبد الصالح : (وما أريد أن أخالقكم إل ما أنهدكم عنه إن أريد إلا الإصللح ما أستطفت وما توفيق إلا يالله عليه توكلث وإليه أنيث . والسلام عليك . أو كما قال .
وكتب عمر بن عبد العزيز الى عبد الحميد صاحب الكوفة : بسم الله الرحمنن الرحيم، من عبد الله عمر آمير المؤمنين، الى عبد الحميد بن عبد الرحمان، صلام عليك، فاني أحمد إليك الله عز وجل الذي لا إلله إلا هو .
أما بعد : فإن أهل الكوفة قوم قد أصابهم بلاء(4) وشدة وجور في أحكام الله تعالى، وسنن خبيثة سنها عليهم عمال السوء، وان قوام هذا الدين العدل والإحسان، فلا يكونن شيء أهم إليك من نفسك أن توطنها لطاعة الله عز وجل؛ فإنه لا قليل من الإثم ، وآمرك أن تنظر في أرضهم، ولا تحمل خرابا على عامر، ولا عامرا على خراب، وإني قد وليتك من ذلك ما ولاني الله عز وجل وقال رجل لعمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين؛ كيف أصبحت ؟ فقال : بطينا (1) اي ارداف بعضها فوق بعض (2) في والحلية" : (لو كانوا إلى جنب مسكين. . لتاذى بريحهم) (2) اي : مسارعة ومبادرة 4) ي نسخة : (غلاء)، وفي أخرى : (جلاء) 124
Bogga 624