Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وقال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي - قدس الله روحه - : كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن يسأل أن يعظه، فكتب إليه : أما بعد : فإن الهول الأعظم، والأمور المفظعات أمامك، ولا بد لك من مشاهدة ذلك، إما بالنجاة، واما بالعطب واعلم : آن من حاسب نفه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن نظر في العواقب نجا، ومن أطاع هواه ضل، ومن حلم غنم، ومن خاف أمن، [ومن أمن اعتبرا، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم، فاذا زللت . . فارجع، وإذاندمت. . فأقلع، وإذا هلت فسل، واذا غضبت. فأمسك وكتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى عدي بن أرطاة : أما بعد : فان الدنيا عدوة أولياء الله تعالى، وعدوة أعداء الله تعالى، أما أولياؤه..
فضمتهم، وأما أعداؤه. فغرتهم وكتب أيضا إلى بعض عماله : أما بعد: فقد أمكنتك القدرة من ظلم العباد، فإذا هممت بظلم أحد.. فاذكر قدرة الله عز وجل عليك.
واعلم: أن الله سبحانه وتعالى يأخذ للمظلومين من الظالمين. والسلام. انتهى ("الاحياء56/40).
وقال الحافظ آبو تعيم وحه الله- : وعن ميمون بن مهران قال : خرجت مع عمر بن عبد العزيز إلى المقبرة ، فلما نظر إلى القبور. . بكل ، ثم أقبل علي ، فقال : يا أبا أيوب؛ هذذه قبور آبائي بني أمية، كانهم لم يشاركوا أهل الدنيا في لذتهم وعيشهم، أما تراهم صرعى قد حلت بهم المثلات، واستحكم فيهم البلاء، وأصابت الهوام في أبدانهم مقيلا ؟!
قال : ثم بكى حتى غشي عليه، ثم أفاق، فقال : انطلق بنا، فوالله؛ ما أعلم أحدا أنعم ممن صار الى هذه القبور، وقد أمن من عذاب الله سبحانه وتعالى وأراد عمر بن عبد العزيز آن يستعمل رجلأ على عمل، فأبي، فقال له عمر: عزمت عليك ، فقال الرجل : يا أمير المؤمنين؛ وأنا أعزم على نفسي الأ أفعل ، فقال عمر : أتعصيني ؟ فقال الرجل : إن الله تعالى قال : ( إنا صرضنا ألأمانة على الشموت وألأرض واليجال فأبيرب أن يحملنها وأشفقن منها وحملها آلإنسن إنه كان ظلوما جهولا) ، أفمعصية كان ذلك منهن ؟
فأعفاه عر رحمه الله
Bogga 617