618

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن الوليد كتابا فيه : وقسم أبوك لك الخمس كله، وانما سهم آبيك كسهم رجل من المسلمين، وفيه حق الله عز وجل، وحق رسوله صلى اله عليه وسلم، وذي القرين، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل، فما اكثر خصماء أبيك يوم القيامة، وكيف ينجو من كثر خصماؤه ؟ واظهارك المعازف والمزامير بدعة في الإسلام، ولقدهممت أن أبعث إليك من يجز جمتك جمة السوء .

ولما قطع عمر بن عبد العزيز رحمه الله عن أهل بيته ما كان يجري عليهم من آرزاق الخاصة، وأمرهم بالانصراف إلى منازلهم. . تكلم في ذلك عنبسة بن سعيد ، فقال : يا أمير المؤمنين؛ إن لنا قرابة، فقال : لن يع مالي لكم، وأما هذذا المال. . فإنما حقكم فيه كحق رجل بأقصى برك الغماد(1) لا يمنعه من أخذه . . إلا بعد مكانه، والله؛ إني لأرى أن الأمور لو استحالت حتى يصبح أهل الأرض يرون مثل رأيكم.. لنزلت بهم بائقة من عذاب الله عز وجل، أو لفعل بهم .

وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يجلس الى قاص العامة بعد الصلاة، ويرفع يديه إذا رفع: ودخلت بنت آسامة بن زيد علين عمر بن عبد العزيز ومعها مولاة لها تمسك بيدها، فقام لها عمر، ومشي إليها حتى جصل يديها في يده ، ويداه في ثيابه، ومشى بها حتى أجلسها في مجلسه، وجلس بين يديها، وما ترك لها حاجة الا قضاها وولى عمر بن عبد العزيز الموصل رجلا، فلما قدمها العامل. . وجدها من اكثر البلاد سرقا ونقبل(2)، فكتب إلى أمير المؤمنين يعلمه بذلك ، ويسأله : هل يأخذ الناس بالظنة ، ويضربهم على التهمة ؟ أو بالبيتة وما جرت عليه الشنة ؟ فكتب إليه عمر أن يأخذ الناس بالبينة وما جرت عليه الشنة، فإن لم يصلحهم الحق.. فلا أصلحهم الله عز وجل، ففعل العامل ذلك، قال : فما خرجت من الموصل حتى كانت من أصلح البلاد، وأقلها سرقا ونقبا: وحج سليمان بن عبد الملك ومعه عمر بن عبد العزيز، فلما أشرف على عقبة عسفان.

نظر سليمان إلى عكره، فأعجبه ما رآى من حجره وأبنيته، فقال : كيف ترى ما ههنا (1) موضع في اليمن: (2) العرق : بمعتى السرقة، النقب : تقب الجدار للسرقة دون دخول فيه، وذلك لدرء حذ السرقة .

Bogga 618