Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
قال : ثم قال بطرف ثوبه على عينيه هذكذا، وبكن، ثم نزل ، فما خرج حتى أخرج إلن فرته وفي رواية: أنه قال : أيها الناس؛ ان الله تعالى خلق خلقه، ثم أرقدهم حت يبعثهم من رقدتهم، فإما إلى جنة، وإما إلى نار، والله؛ إن كنا مصدقين بهذا. . إنا لحمقى، وان كنا مكذبين بهاذا. . إنا لهلكى: ولما مات عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز،. جعل عمر يثني عليه، فقال له مسلمة : يا أمير المؤمنين؛ لو بقي كنت تعهد إليه ؟ قال : لا ، قال : ولم أنت تثني عليه ؟ قال : أخاف أن يكون زين في عيني منه ما زين في عين الوالد من ولده .
ومعن وهيب بن الورد قال : اجتمع بنو مروان على باب عمر بن عبد العزيز، وجاء عبد الملك ابنه ليدخل، فقالوا له : إما أن تستأذن لنا، وإما أن تبلغ أمير المؤمنين عنا الرسالة، قال : قولوا، قالوا : إن من كان قبله من الخلفاء يعرفون لنا موضعنا، ويعطونا، وإن أباك قد حرمنا ما في يديه، قال : قدخل عليه ابنه، فأخبره عنهم، فقال : قل لهم : إن ابي يقول لكم : ان أخاف إن عصيث رتى علاب يوه عظير) وقال رجل لعمر: أوصني، قال : أوصيك بتقوى الله عز وجل وإيثاره. . تخف عليك المؤونة ، وتحشن لك من الله المعونة وفي رواية أخرى عنه : أوصيك بتقوى الله عز وجل الذي لا يقبل غيرها، ولا يرحم إلا أهلها، ولا يثيب إلا عليها، فإن الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل : وبكن يومأ عمر بن عبد العزيز، فبكت فاطمة، فبكى أهل الدار، لا يدري هذؤلاء ما أبكن هلؤلاء، فلما تجلى عنهم العبر((1). . قالت فاطمة : بأبي أنت يا أمير المؤمنين! مم بكيت ؟ قال : ذكرت - يا فاطمة- منصرف القوم من بين يدي الله عز وجل، فريق الى الجنة، وفريق إلى السعير، ثم صرخ وغشي عليه . انتهى ( الحلية"269254/5) .
وقال مؤلفه محمد بن الحسن -هفا الله عنهما- : روي أن صر بن عبد العزيز- رحمه الله كان يرسل اليرد(2) بالسلام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر رضي الله ~~(1) العبر : البكاء بالحزن.
(2) المره : جمع بريد، وهو : الرسول.
111
Bogga 616