615

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

زاد فيه : يا عمر؛ وعليك بكفن لا يبلى، قال : قلت : وما كفن لا يبلى ؟ قال : اتقاء الله، والعمل الصالح لله عز وجل: وقال عمر : لقدنغص هاذا الموت على أعل الدنيا ما هم فيه من غضارة الدنيا وزهرتها، فبينما هم كذلك ؛ اذ أتاهم حاد من الموت ، فاخترمهم مماهم فيه، فالويل والحسرة هتالك لمن لم يحذر الموت ويذكره في الرخاء، فمقدم لنفسه خيرا يجده بعد الموت، ثم بكى حتن غلب عليه البكاء.

ودخل عنبسة بن سعيد على عمر بن عبد العزيز فقال : يا أمير المؤمنين ؛ إن من كان قبلك من الخلفاء كانوا يعطون عطايا منعتنا إياها ، ولي عيال وضيعة، أفتأذن لي أن أخرج الى ضيعتي وما يصلح عيالي؟ فقال عمر: أحبكم إلينا.. من كفاتا مؤونته ، فخرج، فلما صارعند الباب. . قال عمر : أبا خالد، فرجع، فقال : اكثر من ذكر الموت، فإن كنت في يق من العيش. وسعه عليك، وان كنت في سعة من العيش.. ضيقه عليك وقال عمر : إنما أنتم أغراض تنتضل(1) فيها المنايا ، إنكم لا تؤتون نعمة إلا بفراق أخري، أصلحوا سرائركم. تصلح علانيتكم، واعملوا لآخرتكم.. تكفوا دنياكم، واعلموا : أن رجلا ليس بينه وبين آدم أب حي لمغرق (2) له في الموت ، واعلموا : أنا قوم من أهل الآخرة، أسكثا الدنيا، أموات، أبناء أموات، والعجب لميت يكتب إلى ميت يعزيه عن ميت . والسلام: وأخر خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز- رحمه الله آنه لما صعد المنبر.، حمد الله تعالى، وأثتى عليه، ثم صلى على رسوله صلى اله عليه وسلم، ثم قال : أما بعد : فإن ما في آيديكم أسلاب الهالكين، وسيتركها الباقون كما تركها الماضون، الا ترون أنكم في كل يوم وليلة تشيعون غاديا ورائحا إلى الله تعالى وتضعونه في صدع من الأرض 19 ثم إن بطن الصدع فير ممهد ولا موئد، قد خلع الأسباب، وفارق الأحباب، وأسكن التراب، وواجه الحساب ، فقير الى ما قدم أمامه، غني عما ترك بعده، أما والله؛ اني لأقول لكم هذذا ، وما أعرف من أحد من الناس مثل ما أعرف من نفسي: (1) الغرض : الهدف الذي يرمن بالسهام ، تعضل : تتباري في الرمي (2) اعرق : صار له عروق، واستاصل ، ومته رجل عريق؛ أي : صار له عروق في الكرم .

Bogga 615