612

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

أحبت أن أمسكها على ألأ يكون مني إليها شيء؟ فبكين إياسا منه ، وخير امرأته بين أن تقيم في منزلها - وأعلمها أنه قد شغل عن النساء بما في عنقه - وبين أن تلحق بمنزل أبيها، فبكت، وبكى الجواري لبكاتها : وكانت فاطمة امرأته تقول : قد يكون من الرجال من هو آكثر صلاة وصياما من عمر، وللكن لم أر أحدا من الناس كان أشد فرقا من الله عز وجل من عمر، كان إذا دخل البيت..

القى نفسه في مسجده، فلايزال يبكي ويدعو حتى تغلبه عيناه، ثم يستيقظ، فيفعل مثل ذلك ليلته أجمع وكان له غلام يعمل على بغل له، يأتيه كل يوم بدرهم، فجاء يوما بدرهم ونصف، فقال : كيف هذا؟ قال : نفقت السوق، قال : لا، ولككنك أتعبت البغل ، أجعة(1) ثلاثة ايام .

وكان لامرأته جارية بعشها إليه وقالت : إني كنت أعلم أنها تعجبك، وقد وهبتها لك، فتناول منها حاجتك، فقال لها عمر: اجلسي يا جارية، فوالله؛ ما شيء من الدنيا كان أعجب إليك أن أناله منك، فأخبريني بقصتك وما كان من سبيك قالت : كنت جارية من البربر، جني أبي جناية، فهرب من موسى بن نصير- عامل عبد الملك على افريقية فأخذني موسى بن نصير، فبعث بي الى عبد الملك، فوهبني عبد الملك لفاطمة، فأرسلت بي إليك، فقال : كدنا والله أن نفتضح ، فجهزها وأرسل بها إلى آهلها : وصلن بهم يوم الجمعة وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين؛ إن الله تعالى قد أعطاك، فلو لبست ، فنكس مليا، ثم رفع رأسه فقال : أفضل القصد.. عند الجدة، وأفضل العفو. . عند القدرة.

ومرت ابنة لعر بن عبد العزيز- رحمه الله اسمها آمينة - فدعاها عمر. . فلم تجبه، فأمر غلاما له جاء بها، فقال لها : ما منعك أن تجيبيني؟ قالت : إني عريانة، فقال : يا مزاحم؛ انظر إلى تلك الفرش التي فتقناها، فاقطع لها قميصا، فقطع لها منها قميصا، فذهب الخبر إلى آم البنين عمتها، فقيل لها : بنت أخيك عريانة، وأنت عندك ما عندك، فأرسلت إليها بتخت من ثياب، وقالت : لا تطلبي من عمر شيئا وشيع عمر بن عبد العزيز جنازة، فلما انصرفوا. . تأخر عمر وأصحابه ناحية عن (1) من الاجمام، وهو : أن تترك الفرس يومين أو ثلاثة دون أن تركب عليه، وفي ( الحلية " : (أرحه)

Bogga 612