Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
عليكم بواجب، وللكن أحب لمن عود نفسه شيئأ من الخير. . أن يداوم عليه .
وكان لا يترك صلاة الليل سفرا أو حضرا .
وكان يقول : عجبت للمتكبر الفخور، الذي كان بالأمس نطفة مذرة، ثم يكون غدا جيفة قذرة!
وعجبت كل العجب ممن شك في الله عز وجل، وهو يرى خلقه وآياته، وعجبت كل العجب لمن أنكر النشأة الأخرى، وهو يرى النشأة الأولينا وعجبت كل العجب لمن عمل لدار الفناء، وترك دار البقاء!
وكان إذا أتاه السائل . . رحب به ، وقال : مرحبا بمن يحمل زادي الى الآخرة : وكلمه رجل، فافترى عليه، قال : إن كنا كما قلت.. فغفر الله لنا، وان لم نكن كما قلت.. فيغفر الله لك، فقام الرجل، فقبل رأسه، وقال : جعلت فداك، ليس كما قلث أنا ، فاغفر لي ، قال : غفر الله لك ، فقال الرجل : { الله أغلم حيث يجعل رسالاته(1).
وكان علي بن الحسين رحمه اله يبخل، فلما مات.. وجدوه يقوت مثة أهل بيت بالمدينة وقال محمد بن إسحاق : كان ناس من أهل المدينة يعيشون ولا يدرون من آين معايشهم، فلما مات علي بن الحسين رضي الله عنهما. . فقدوا ما كانوا يؤتون به بالليل: وكان يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل، فيتصدق به، ويقول : إن صدقة السر تعطفيء غضب الرب عز وجل ولما مات وغسلوه.. جعلوا ينظرون الى آثار سواد في ظهره، فقالوا : ما هذا ؟
فقيل : كان يحمل جراب الدقيق على ظهره ليلا، يعطيه فقراء أهل المدينة .
وكان أهل المدينة يقولون : ما فقدنا صدقة السر.. إلا بعد موت علي بن الحسين رضي الله عنهما وكان إذا خرج في حج أو عمرة.. اتخذت له سكينة بنت الحسين سفرة، أنفقت عليها ألف درهم أو نحو ذلك، وأرسلت بها إليه، فإذا صار بظهر الحرة.. آمربها، فقسمت على المساكين (1) قراحفص وابن كثير : (رسالته)، وقرا الباقون : { رسالاته) 589
Bogga 589