Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهم الإمام : زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب3 رضي الله عنهم قال الحافظ أبو نعيم - رحمه الله - : عن آبي حمزة قال : أتيت باب علي بن الحسين، كرهت آن أصؤت، فقعدت حتن خرج، فسلمت عليه، ودعوت له، فأخذني معه الى حائط له، فقال لي : اتكأث يوما على هذذا الحائط وأنا حزين ، وإذا برجل حسن الوجه والثياب ينظر في وجهي، ثم قال : يا علي بن الحسين؛ ما لي أراك كثيبا حزينا، أعلى الدنيا؟ فهو رزق حاضر، يأكل منه البر والفاجر، فقلت : ما عليها آحزن؛ هو كما تقول(1)، فقال : أعلى الآخرة 4 فهو وعد صادق، يحكم فيها ملك قاهر، قلت : ما على هذا أحزن، هو كما تقول، فقال : وما حزنك؟ فقلت : أتخوف من فتنة ابن الزبير، فقال : يا علي بن الحسين ؛ هل رأيت أحدا سأل الله عز وجل فلم يعطه * قلت : لا، قال : فخافه فلم يكفه ؟ قلت : لا، ثم غاب عني، فقيل لي : يا على بن الحسين؛ هذذا الخضر ناجاك انتهى (5الحلية135-134/3] وقال أبو الفرج - رحمه الله - : علي بن الحسين هو زين العابدين ، آمه : أم ولد، اسمها : غزالة(2) وهو علي الأصغر، وأما الأكبر : فقتل مع الحسين ، وكان علي هذا مع أبيه، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، إلا أنه كان مريضا نائما على فراش، فلم يقتل.
وكان يكني : أبا الحسن ، وقيل : أبا محمد .
قال عبد الرحمان بن حفص : كان علي بن الحسين إذا توضأ. . اصفر وجهه، فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : أتدرون بين يدي من آريد أن اقوم ؟ا (1) في الحلية" : (لأنه كماتقول) .
(2) وفيل : إنها بنت ملك الفرس يزدجزد ، ويقال لها : سلاقة .
Bogga 586