Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ذكر الفقهاء السبعة منهم الإمام : أبو محمد سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : قال بكر بن ختيس : قلت لسعيد بن المسيب عن قوم يصلون ويتعبدون : يا أبا محمد ؛ ألا تتعبد مع هلؤلاء القوم ؟ فقال لي : يابن آخي؛ إنها ليست عبادة، قلت له: فما العبادة يا أبا محمد؟ قال: التفكر في أمر الله، والورع عن محارم الله، وأداء فرائض الله تعالى.
وفي رواية صالح بن محمد بن زائدة : آن فتية من بني ليث كانوا غبادا ، وكانوا يروحون بالهاجرة إلى المسجد، ولا يزالون يصلون حتى يصلى العصر، فقال صالح لسعيد : هاذه العبادة، لو تقوى على ما يقوى عليه هلؤلاء الفتيان، فقال سعيد : ما هاذه العبادة، وللكن العبادة : التفقه في الدين، والتفكر في أمر الله تعالى.
وعن سعيد بن عبد العزيز قال : لما كان أيام الحرة (1) لم يؤذن في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا، ولم يبرح سعيد بن المسيب من المسجد، وكان لا يعرف وقت الصلاة إلا بههمة يسعها من قبر الرسول صلى الله عليه وسلم(4) .
وعن سعيد بن المسيب قال : من حافظ على الصلوات الخمس في جماعة. فقد ملأ اليدين والنحر(3) عبادة وحصل له وجع في عينيه، فقيل له : يا أبا محمد؛ لو خرجت إلى العقيق، فنظرت إلى الخضرة، فوجدت ريح البرية.. لنفع ذلك بصرك، فقال سعيد : كيف أصنع بشهود العشاء والصبح؟
(1) الحرة : أرض بظاهر المدينة بها حجارة شود كثيرة، جرت بها وقعة مشهورة بين السلمين آنفسهم انظر النهاية في غريب الحديث* (365/1) (2) وعند ابن سعد (132/5) وغيره : أنه كان يمع أذانا يخرج من قبل القبر ثم يقيم، ويصلي: (3) في الحلية" : (ملا البر والبحر عبادة)
Bogga 557