Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
أديت الفرائض، وباليقين صبر على الحق ، وفي معافاة الله عز وجل خير كثير، قد رأيناهم متقاربين (1) في العافية ، فإذا نزل البلاء . . تفارقوا . انتهن وقال أبو الفرج - رحمه الله - : كان الحسن البصري - رحمه الله - كثيرا ما ياكل اللحم، فيقال له ؟ فيقول : نعم لا صحناة (2) فرقد(3) ، ولا رغيفي مالك.
ولبس يوما ثوبا جديدا، فجعل فرقد يلمسه ويتعجب، وكان على فرقد كساء، فقال له الحسن : أما بلغك أن أكثر أهل النار أصحاب الأكسية 9 يشير إلى الرهبان . انتهى وقال الحافظ رحه الله- : وعن طلحة بن عمرو الحضرمي، قال: قدم علينا الحسن ، فجلسنا إليه مع عطاء، فسمعته يقول : بلغنا : أن الله تعالى يقول : (يابن آدم) خلقتك وتعبد غيري ، وتذكر بي وتنساني، وتدهو إلي وتفر مني ، إن هلذا لأظلم ظلم في الأرض) ، ثم تلا الحسن : يبنى لاتشرله بألله إب الشترك لظل عظي وقال الحسن : ما من رجل يرى نعمة الله عليه، فيقول : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وتشمر. . إلا أضناه الله وزاده.
وقال : ابن آدم؛ إنما أنت أيام، كلما ذهب يوم. . ذهب بعضك.
وقال : رحم الله رجلا لبس خلقا، واكل كسرة ، ولزق بالأرض، وبكن على الخطيثة ، ودأب في العبادة.
وقال : أبى الله عز وجل أن يعصيه عبد. . إلا أذله .
وقال : فضح الموت الدنيا، فلم يترك فيها لذي لب فرحا .
وكان الحسن يحلف بالله : ما أعز أحد الدرهم. . إلا أذله الله تعالى وقال : ابن آدم ؛ أصبحت بين مطيتين : الليل والنهار، يعرجان بك حتى تقدم الاخرة، فإما إلى جنة ، وإما إلى نار، فمن أعظم خطرا منك ؟1 وأتاه رجل فقال : إني أريد السند، فأوصني ، فقال له : حيثما كنت فأعز الله تعالى..
يعزك، قال : فحفظت وصيته، فما كان أحد آعز مني (1) في الحداثق" : (قد واله رأيتهم يخاوتون في العافية، فإنا نزل البلاء. . تساووا) (2) الصحناة : إدام يتخذ من السمك.
(3) فرقد : هو فرقد السبخي 548
Bogga 548