Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وقال : يابن آدم؛ أغلمك أن لأهل التقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث، ووفاء العهد، وصلة الرحم، ورحمة الضعفاء، وقلة الفخر والخيلاء، وبذل المعروف، وقلة المباهاة للناس، وحسن الخلق مما يقرب إلى الله تبارك وتعالى : ابن آدم؛ إنك ناظر إلى عملك يوزن خيره وشره، [فلا تحقرن من الخير شيئا وإن هو صغر؛ فإنك إذا رأيته. . سرك مكانه، ولا] تحقرن من الشر شيئا ؛ فإنك إذا رأيته. ساءك مكانه، فرحم الله من كسب طيبا، وأنفق قصدا ، وقدم فضلا ليوم فقره وفاقته وعن الحسن في قوله عز وجل : ( هآؤم أقرهوا كتبية * إنى ملنت أف ملقي حساية) قال : إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل، وإن المنافق أساء الظن فأساء العمل: وقال : من كان فيه أربع خلال. . أعاذه الله من الشيطان : من يملك نفسه عند الرغبة، والرهبة، والشهوة، والغضب وقال : إن أعظم الحسرات غدا.. أن برى الرجل ماله في ميزان غيره، أتدرون كيف هذذا؟ رجل آتاه الله مالا، فأمره بانفاقه في صنوف حقوق الله، فبخل به، فورثه الوارث، ففعل به ما أمره الله تعالى، فهو يرى ماله في ميزان غيره، فيا لها عثرة لا تقال، وتوبة لا تنال: وقال : ابن آدم؛ دينك هو لحمك ودمك، إن سلم لك دينك.. يسلم لك لحمك ودمك ، وإن تكن الأخرى. . فنعوذ بالله؛ فإنها نار لا تطقا .
ابن آدم؛ إنك موقوف بين يدي ربك عز وجل، ومرتهن بعملك، فخذمما في يديك لما بين يديك إن العبد لايزال بخير ما كان له واعظ من نفسه، وكانت المحاسبة من همه وقال : أدركت أقواما ما طوي لأحدهم في بيته ثوب قط ، ولا أمر في أهله بصنعة طعام قط، وما جعل بينه ويين الأرض شينا ، وإن كان أحدهم ليقول : لوددت اني أكلث اكلة تصير في جوفي مثل الآجرة، قال : وبلغنا أن الآجرة تبقى في الماء ثلاث مثة سنة .
ولقد أدركت أقواما إن كان أحدهم ليرث المال العظيم ، وإنه لمجهود الجهد الشديد، قال : فيقول لأخيه : يا أخي؛ إني قد علمت أن ذا ميراث ، وهو حلال، ولكني أخاف أن يفسد علي قلبي وعملي، فهو لك لا حاجة لي فيه، فلا يرزأ منه شيئا أبدا، وهو- والله- هود شديد الجهد وعن علقمة بن مرئد قال : لما ولي عمر بن هبيرة العراق.. أرسل إلى الحن 549
Bogga 545