543

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

الأ يأخذ منها إلا قدر قوته ؛ حذرا من السؤال والحساب.

وإنما الدنيا - إذا فكرت فيها - ثلاثة أيام : يوم [مضي] لا ترجوه، ويوم آنت فيه ينبغي لك أن تغتنمه ، ويوم يأتي لا تدري اأنت من أهله أم لا ؟ ولا تدري لعلك تموت قبله ؟

فأما أمس.. فحكيم مؤدب، وأما اليوم.. فصديق مودع، غير أن أمس - وإن كان قد نجعك بنفسه فقد آبقى في يديك حكته، وان كنت قد آضعته. فقد جاءك خلف منه قد كان عنك طويل الغيبة، وهو الان عنك سريع الرحلة : وغدا أيضا في يديك منه أمله، فجد في العمل، واترك الغرور بالأمل قبل حلول الأجل: وإياك أن تدخل على اليوم هم غده وهم ما بعده، يكفي اليوم هئه، وغدا إذا دخل عليك.. دخل بشغله، فإنك اذا أدخلت على اليوم هم ما بعده. . زدت في حزنك وتعبك، وأردت آن يجتمع لك في يومك ما يكفيك أيامك، هيهات! كثر الشغل، وزاد الحزن، وعظم التعب ، وأضاع العبذ العمل بالأمل، ولو كان الأمل في غدك خرج من قلبك ..

لاحسنت اليوم في عملك، واقتصرت على هم يومك، غير أن الأمل منك في الغد دعاك إلى التفريط، ودعاك إلى المزيد في الطلب .

ولمن شئت واقتصرت. لأصفن لك، الدنيا ساعة بين ساعتين : ساعة ماضية، وساعة باقية، (وساعة] أنت فيها، فالماضية والباقية لا تجد لراحتهما لذة، ولا لبلائهما ألما، فإنما الدنيا ساعة أنت فيها، فخدعتك تلك الساعة عن الجنة، وصيرتك غدا إلى النار.

وإنسا اليوم - إن عقلت - ضيف نزل بك، هو مرتحل عنك، فإن أحسنت نزله وقراه..

شهد لك واثنى عليك بذلك، وصدق فيك، وإن أسأت ضيافته ولم تحن قراه.. جال في عيبك.

وهما يومان بمنزلة الأخوين، نزل بك أحدهما فأسأت إليه، ولم تحسن فيما بينك وبينه، فجاءك الآخر بعده فقال : إني قد جتتك بعد أخي، وإن إحسانك إلي يمحو إساءتك اليه ، ويغفر لك ما قد صنعت، فدونك قد جيتك بعد آخي المرتحل عنك فقد ظفرت بخلف منه، إن عقلت.. فتدارك ما قد أضعت وان الحقت الآخر بالأول. . فما أخلقك أن تهلك بشهادتهما عليك، وإن الذي بقي من العمر لا ثمن له ولا عدل، فلو جمعت الدنيا كلها. . ما عدلت يوما ولا ساعة بقي من عمر 54

Bogga 543