539

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

(عرف بعضه وأقض عنابعض) : إنه ما استقصى حليم كريم قط .

وقال في قوله تعالى : ( إن الاينسن لربو لكنود)، أي : يذكر المصائب وينسى النعم .

[انتهي).

وقال الغزالي - قدس الله روحه - : قال رجل للحسن البصري رحمه الله: أوصني) فقال : أعز أمر الله عز وجل. . يعزك: وكتب الحسن الى عمر بن عبد العزيز رحمه الله : أما بعد : فخف مما خوفك الله منه، واحذر مما حذرك الله منه، وخذ مما في يديك لما بين يديك، فعند الموت يأتيك (الخبر) اليقين . والسلام(1).

وقال الغزالي : قال الحسن : يوزن مداد العلماء بدم الشهداء انتهى ("الاحياء"8/1].

وقال الحافظ أبو نعيم رحه الله - : قال الحسن : ذهبت المعارف وبقيت المناكير، ومن بقي من المسلمين. . فهو مغموم وقال : إن المؤمن يصبح حزينا، ويمسي حزينا، ولا يسعه إلا ذلك؛ لأنه بين مخافتين : بين ذنب قد مضى لا يدري ما الله يصنع فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما يصيب فيه من المهالك : وكان الحكم بن حجل صديقا لابن سيرين، فلما مات ابن سيرين.. حزن عليه، حتى بعل يعاد كما يعاد المريض، ثم رآه في المنام ، قال : فرأيته في قصر على أفضل حال، فقلت له : أي آخي؛ قد أراك في حال يسرني، فما صنع الحسن، قال : رفع فوقي بسبعين درجة، قلت : وبم ذاك 9 قال : بطول حزنه .

وقال الحسن : إن المؤمن يتقلب باليقين ، ويكفيه ما يكفي العنيزة، الكف من التمر، والشربة من الماء : وكان يحلف بالله الذي لا إلكه إلا هو : ما يسع المؤمن في دينه إلا الحزن .

وقال : من علم آن الموت مورده، والساعة موعده، والقيامة - بين يدي الله تعالى - مشهده، كيف لا يطول حزته ؟!

(1) الإحياء (5/4ه9ه) 539

Bogga 539