538

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

وكان يوما في المسجد، فتنفس تنفسا شديدا، ثم بكي حتى أرعدت منكباه، ثم قال : لو آن بالقلوب حياة، لو آن بالقلوب صلاحا.. لأبكتكم من ليلة صبيحتها يوم القيامة، ما سمع الخلائق بيوم قط اكثر من عورة بادية، ولا عين باكية من يوم القيامة وقال : إنك لا تصيب حقيقة الايمان حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك، وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب من نفسك فتصلحه، فإذا فعلت ذلك . . لم تصلح عيبا إلا وجدت عيبا آخر لم تصلحه، فإذا فعلت ذلك . كان شغلك في خاصة نفسك، وأحق العباد إلى الله تعالى من كان كذلك .

وقال : إن المؤمن قؤام على نفسه، يحاسب نفسه لله عز وجل، وانماخف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا ، وإنما شق الحساب علي قوم أخذوا هذذا الأمر من غير محاسبة، إن المؤمن يفجؤه الشيء ، يعجبه فيقول : والله؛ إني لأحبك، واني محتاج اليك، ولكن- والله - ما من وصلة إليك، هيهات حيل بيني وبينك، ويفرط منه الشيء، فيرجع الى نفسه، فيقول : ما أردت بهذذا؟ ما لي ولهذا ؟ والله ؛ لا اعود إلى هذذا أبدا إن شاء الله تعالى وإن المؤمنين قد أوثقهم القرآن، وحال بينهم ويين هلكتهم، إن المؤمن أسير في الدتيا، يسعى في فكاك رقبته ، لا يأمن شييا حتى يلقى الله تعالى ، يعلم أنه مأخوذ عليه في ه وبصره ولسانه وجوارح وقال له شاب : أعياني قيام الليل، فقال : قيدتك خطاياك.

وقال : يابن آدم؛ بع دنياك بآخرتك.. تربخهما جميعا، ولا تبع آخرتك بدنياك.

رها جميعا أدرك الحسن خلقا من الصحابة رضوان الله عليهم، وأرسل عن بعضهم، وسمع من

توفي سنة عشر ومتثة، رحمه الله تعالى. انتهن (0الصفرة 129-127/3) وقال أبو القاسم القشيري - رحمه الله - : لما كان الليلة التي توفي فيها الحسن رحمه الله .. راى بعض أصحابه في النوم كأن أبواب السماء قد فتحت ، وكان مناديا ينادي : ألا إن الحسن قد قدم على الله سبحانه وتعالى وهو عنه راض . انتهى [9 الرسالة 3080) .

وقال السلمي - رحمه الله - في "الحقائق" : قال الحسن في قوله سبحانه وتعالى :

Bogga 538