Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
والله العظيم الذي لا إلله إلا هو.. لقد صدق : وكانت أم الربيع تقول : يا بتي ، يا ربيع؛ الا تنام؟ فيقول : يا أماه؛ من جن عليه الليل وهو يخاف البيات.. حق له الا ينام، فلما بلغ ورأت ما يلقى من البكاء والسهر..
قالت : يا بني؛ لعلك قتلت قتيلا، فقال : نعم، هي نفسي وقالت ابنة الربيع : يا أبتاه؛ ما لي أرى الناس ينامون ولا تنام ؟ قال : إن جهنم لا تدعني أن أنام .
وقالت له ابنته يوما : أذهب ألعب؟ فقال : اذهبي فقولي خيرا ، فعل ذلك غير مرة، فقال له القوم : أصلحك الله، وما عليك أن تقول لغوا ، قال : وما علي الأ يكتب هذذا في يي وجالسه رجل سنين ، قال : فما سألني عن شيء مما فيه الناس ، إلا أنه قال لي مرة : امك حية؟ وكم لكم مسجد؟
ولما أصابه الفالج وطال وجعه.. اشتهى لحم دجاج، فكف نفسه أربعين يومأ، ثم قال لامرأته : اشتهيت لحم دجاج، فكففت نفسي، فقالت : سبحان اللها قد أحله الله عز وجل، فلأي شيء تكف نفسك عنه؟ فاشتري له دجاجة بدرهم ودانقين، فذبحتها، وشوتها، وخبزت الخبز، ثم جاءت بالخوان(1)، فوضعته بين يديه، فلما ذهب لياكل..
قام سائل على الباب، فقال : تصدقوا علي بارك الله فيكم، فكف عن الأكل، وقال لامرأته : خذي هذذه فادفعيها إلى السائل، فقالت : سبحان اللها فقال : افعلي ما آمرك، فقالت : أنا أصنع ما هو خير له، وأحب إليه، قال : وما هو؟ قالت : تعطيه ثمن هاذا، وتأكل أنت شهوتك، قال : قد أحسنت، اثتني بثمته، قال : فجاءت بثمن الدجاجة والخبز والأصباغ(2) ، فقال : ضعيه علل هلذا وادفعي الجميع إلى السائل.
وقال لأهله: اصنعوا لي خبيصا3)، وكان لا يكاد يشتهي عليهم شيئا، قال: فصنعوه، فأرسل الى جار له مصاب، قال : فجعل ياكل ولعابه يسيل، فقالت له امرأته: ما يدري هلذا ما أكل ؟ فقال الربيع : للكن الله عز وجل يدري: (1) الخوان : ما يؤكل عليه .
(2) الصبغ : ما يؤتدم به ، ومنه قوله تعالى في الزيتون : ( تنايث يألدفن وصتغ للاكاين) () الخبيص : الحلواء من التمر والسمن
Bogga 525