Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وكان إذا جاءه سائل. . يقول : أعطوه سكرا ؛ فإني أحب السكر .
وكان يلبس قميصا بثلاثة دراهم أو آربعة، فإذا مد كمه. . بلغ ظفره ، وإذا أرسله.. بلغ ساعده، وإذا رأى بياض القميص.. قال : أي عبد؛ تواضع لربك عز وجل، ثم يقول: أي لحيمة، أي دمية؛ كيف تصنعان إذا سيرت الجبال، وذكت الأرض دكا، وجاء ربك والملك صفا صفا، وجيء يومئذ بجهنم ؟1 وقيل له : لو جالستنا؟ فقال : لو فارق قلبي ذكر الموت ساعة.. فسد علي وقال بشر : قال الربيع : أنا بعصافير المسجد آنس مني بأهلي وكان يكنس الحش(1) بنفسه، فيقال له في ذلك، فيقول : إني أحب أن أجد لنفسي من المهنة ومر في الحدادين، فنظر إلى كير، فصعق: وكان إذا قيل له : كيف أصبحت يا أبا يزيد؟ فيقول : أصبحنا ضعفاء مذنبين، ناكل ارزاقنا، وننتظر آجالنا.
وكان لا يعطي السائل أقل من رغيف ، ويقول : إني لأستحي أن أرى في ميزاني أقل من رغيف وكان إذا أصبح. . يقول : مرحبا بملائكة الله، اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم، سبحان الله ، والحمد لله، ولا إلله إلا الله، والله اكبر.
وكان يقول في دعائه : أشكوا إليك حاجة لا يحسن بثها إلا إليك .
وكان جالسأ على باب داره، فجاءه حجر، فصك جبهته، فقال : لقد وعظت يا ربيع، ودخل، وأغلق الباب، وما رئي في ذلك المجلس حتى مات.
وكان يقول : إذا تكلمت. . فاذكر سمع الله إليك، وإذا هممت.. فاذكر علمه سبحانه وتعالى بك، وإذا نظرت. . فاذكر نظره إليك جل جلاله ، وإذا تفكرت. . فاذكر اطلاعه عليك ؛ فإنه تبارك وتعالل قال : إن السمع والبصر والفؤاد كل أولهلك كان عنه متعولا) وكان يبكي حتى تبتل لحيته من دموعه ، ثم يقول : ادركنا أقواما كنا في جبهم لصوصا.
اسند عن ابن مسعود، وغيره (1) الحض : البتان ، وهو أيضا : مكان قضاء الحاجة 542
Bogga 526