Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما أخبرت زينب بتزويج النبي صلى الله عليه وسلم لها.. سجدت شكرا لله سبحانه وتعالى. انتهى [ه التهذيب340/2] وروى الحافظ أبو نعيم رحمه الله تعالى- : عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم في رهط من المهاجرين يقسم ما أفاء الله عليه، فبعثت إليه امرآة من نسائه وما منهن إلا وهي ذي قرابة من اا ر سول الله صلى الله عليه وسلم، فلما عم آزواجه عطيته.. قالت زينب بنت جحش: يا رسول الله ؛ ما من نسائك امرأة إلا وهي تنظر إلى أخيها أو أبيها أو ذي قرابتها عندك، فاذكرني من أجل الذي زوجنيك، فأخرق(1) رسول الله صلى الله عليه وسلم قولها ، ويلغ منه كل مبلغ، فانتهرها عمر، فقالت : أعرض عني يا عمر، فوالله؛ لو كانت بتتك..
ثم قرأ : { إن إبرهية لأوه حلي (التوية :114)" .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه : " أولكن تتبعني. . أطولكن يدا "، قالت عائشة رضي الله عنها : فكنا إذا اجتمعنا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. . نمد أيدينا في الحائط نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش، وكانت امرأة قصيرة، ولم تكن أطولنا يدأ، فعرفت : آن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بطول اليد الصدقة، وكانت امرآة صناعا تعمل بيديها وتتصدق به في سبيل الله تعالي (2).
وعن برة بنت رافع قالت : لما خرج العطاء. . بعث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه الى زينب بنت جحش رضي الله عنها بعطائها فأتيت به ونحن عندها، قالت : ما هذا ؟
قالوا : أرسل به إليك عمر ، قالت : غفر الله له ، والله ؛ لغيري من اخواتي كانت أقوى على قسم هذا مني، ثم قالت : سبحان الله! وجعلت تستر بينها وبينه بجلبابها أو بثوبها، تقول: ضعوه(3)، اطرحوا عليه ثوبا، ثم قالت لي : أدخلي يدك، فاقبضي منه قبضة، واذهبي الى (1) خرق الرجل : اذا بقي متحيرا من هم أو شدة .
(2) اخرجه الطبراني في " الكبير" (50/24) (3) في "الطبقات * لابن سعد (109/4): (صبوه)
Bogga 469