Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وعن أنس بن مالك قال : كانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وتقول : زوجكن أهاليكن ، وإن الله تعالى زوجني من السماء .
وأطعم النبي صلى الله عليه وسلم عليها خبزا ولحما وعن أنس قال : لما انقضت عدة زينب بنت جحش، . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة : "اذهب، فاذكرني لها" فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.، عظمت في نفسي، فذهبت إليها، فجعلت ظهري إلى الباب، فقلت : يا زينب؛ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك ، فقالت : ما كنت لأحدث شيئا حتى أوامر ربي عز وجل ، فقامت إلى مسجدها ، فأنزل الله عز وجل هذذه الآية : ( فلما قضى زيد ينها وطرا زوحتلكها) فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل عليها بغير إذن .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كانت زينب بنت جحش هي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فعصمها الله عز وجل بالورع ، ولم أر امرأة اكثر خيرا واكثر صدقة وأوصل للرحم وأبذل لنفسها في كل شيء يتقرب به إلى الله عز وجل.. من زينب، ما عدا سؤرة؛ من حدة كانت فيها توشك منها الفيئة(1) . انتهى ("الحلية"53-51/2 .
وقال الامام النووي قدس الله روحه في ترجمة زيتب بنت جحش: وعن عائشة رضي الله عنها، قالت : يرحم الله زينب بنت جحش؛ لقد نالت في هذه الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف، إن الله عز وجل زوجها نبيه صلى الله عليه وسلم في الدنيا، ونطق به القرآن، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا ونحن حوله : " أسرعكن بي لحوقا..
أطولكن يدا "، فبشرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرعة لحوقها به عليه السلام، وهي زوجته في الجنة، قالت عائشة رضي الله عنها : فكنا إذا اجتمعنا. . نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش ولم تكن أطولنا ، فعرفنا حينثذ : أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بطول اليد الصدقة وكانت زينب امرآة تعمل بيديها، وكانت تدبغ وتخرز وتتصدق به في سبيل الله تعالى(2)، ومناقبها كثيرة .
(1) اخرجه بنحوه أحمد (150/6)، ومسلم (2442)، والسورة : عجلة الغضب، والدة : شدة الخلق وثورانه، والفيثة : الرجعة (2) اخرجه بنحوه ابن حبان (557/4) ، والطبراني في * الكبير (0/24ه) .
Bogga 468