456

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

وقد علم الله سبحانه وتعالى- وكفن سبحانه به عالما- محبتى لجميعهن محبة لا يعلم قدرها إلا الله تعالى، الذي رزقني ذلك ووفقني له ، لا سيما عائشة رضوان الله عليها ، فإني أحبها محبة كثيرة؛ لفضلها، وفقهها، وورعها، وزهدها، ولمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، ولأمره صلى الله عليه وسلم بمحبتها؛ فإنه قد روينا في " الصحيح" : (لما جاءت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. . قال لها : " ألست تحبين ما أحب؟" قالت : بلى، قال : "فأحي هذذه" يعني: عائشة)(1) وهذذا الأمر لا صارف له عن الوجوب، وحكمه صلى الله عليه وسلم على الواحد.، حكمه على الجماعة، ويلزم من ذلك وجوب محبتها على كل مسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم فيها ما لا يحصى من الفضل، ونطق القرآن في أمرها بمالم ينطق به في غيرها.

وفي "صحيح مسلم 4 (2384) : عن عمرو بن العاص رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل، قال : فأتيته، فقلت : أي الناس أحب إليك ؟

قال : "عائشة"، قلت : من الرجال ؟ قال : " أبوها"، قلت : ثم من 9 قال " عمر"، فعد رجالا: وقد قال المتولي من أصحابنا - رحمه الله - : اختلف الناس آيما أفضل، عائشة أو فاطمة ؟ والأولى للعاقل الا يشتغل بمثل ذلك .

وقد قال الشيخ الإمام أبو سهل الصعلوكي : من أراد أن يعرف التفاوت بينهما. . فليتأمل زوجته وبنته واختلفوا في خديجة وعائشة رضوان الله عليهما، قال قوم : خديجة أفضل، وقيل: عائشة أفضل، هذذا كلام المتولي رحمه الله وأما بقية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. . فلا يبلغن هذذه الرتبة وان كن خير نساء هاذه الأمة بعد هلؤلاء الثلاث، وهن متقاربات في الفضل ، لا يعلم حقيقة ذلك كما في غيره الا الله سبحانه وتعالى وقد دل الدليل على أن لحفصة بنت عمر رضي الله عنهما من الفضائل شيئأ كثيرا، (1) اخرجه مسلم (2442).

Bogga 456